كوالالمبور – عبد الله بوقس
وقال نائب الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي في ماليزيا "بيتك ماليزيا" عبد الجبار عبد الرحمن في تصريح خاص لـ "أسواق" أنهم حققوا انجازات عديدة في الساحة التجارية بماليزيا والدول المجاورة لها إضافة إلى دوره الكبير في ربط الجسر الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا التي تعتبر بوابتها الرئيسية للأسواق الآسيوية ودول المحيط الهادي.
وأضاف بان بيت التمويل الكويتي حصل مؤخرا على جائزة أفضل مصرف مالي في الشرق الأوسط إضافة إلى جوائز عديدة في القارة الآسيوية مبديا اعتزازه في التقدم الكبير الذي أنجزه فرع المصرف في ماليزيا خلال فترة وجيزة وذلك بعد مشاركتها في تنفيذ مشاريع عديدة خصوصا في مشروعي مدينة اسكندر وبافيلون الكبيرين.
وأشار إلى أن البيئة الاستثمارية في ماليزيا لم تزل خصبة ومنتجة رغم تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية على معظم البلدان النامية موضحاً بان تحرير الحكومة الماليزية لبعض القطاعات الخدمية مؤخرا لجذب الاستثمار الأجنبي بدأ يظهر نتائجه الايجابية بعد شهور من إصدار القرار.
تشجيع كبير على الاستثمار
وأكد بأن موافقة الحكومة الماليزية مؤخرا على افتتاح سبعة بنوك أجنبية جديدة في البلاد بما في ذلك بنكان إسلاميان إضافة إلى تخفيفها لبعض القيود والشروط في ملكية المستثمر الأجنبي بنسبة تصل إلى 70 بالمائة في البنوك المحلية والإسلامية قد شجع كثيرا على إقبال رجال الإعمال الأجانب للاستثمار في البلاد.
وفي سياق حديثه عن مشروع مدينة اسكندر الولاية في ولاية جوهور الماليزية أفاد بان بيت التمويل الكويتي بالمشاركة مع شركة النبراس الثاني قاما بتأسيس شركة "مديني سنترال" والذي يعرف سابقا بشركة "كالشرال كلوستر" وذلك للمساهمة في هذا المشروع الضخم والذي يصل مساحته إلى 624 هكتاراً.
وأوضح بان أرضية المشروع منحت من قبل الحكومة الماليزية تحت إشراف شركة اسكندر الاستثمارية والتي تمتلك الحكومة الماليزية غالبية حصتها متمثلة بشركة خزانة الوطنية، موضحا بان هناك شركات عربية وخليجية في المشروع من ضمنها بيت التمويل الكويتي.
وقال بان بيت التمويل الكويتي في ماليزيا يساهم بشكل كبير في العديد من الإعمال والنشاطات الكبيرة في المشروع خصوصا في تطبيق وتنسيق الأنظمة البيئية الرقمية التي تساعد في عملية التنمية الاقتصادية لحماية البيئة والمجتمع في المشروع الذي يتخذ مفهوم المدينة الذكية.
وأشاد بالموقع الاستراتيجي للمشروع وذلك لقربه من دولة سنغافورة ودول اقتصادية عديدة مثل الصين والهند واندونيسيا إضافة إلى إطلالة المشروع على مضيق ملاكا التجاري وبحر الصين الجنوبي، مفيدا بان هناك جسرا بريا يربط ماليزيا بسنغافورة الأمر الذي يسهل حركة التجارة بين البلدين.
تصميم شرقي وغربي
وقال نائب الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي في ماليزيا أن الهدف من مشروع مدينة اسكندر هو خلق بيئة عمل مناسبة إضافة إلى جو ترفيهي عام تلتقي فيه ثقافات الغرب والشرق من حيث التصميم الهندسي الشرقي والتقنيات العالمية الواسعة في إطار حضاري.
وقال بان المشروع يتمثل في ثلاث مناطق أساسية وهي منطقة المدينة المركزية الذكية والمنطقة السكنية والمنطقة اللوجسيتية والتجارية، مضيفا بان المدينة المركزية الذكية تشمل مكاتب المؤسسات والشركات المساهمة ومراكز المشروع التقنية إضافة إلى المحلات التجارية ومراكز التسوق والفنادق السكنية وبعض المؤسسات والمعاهد التعليمية.
وأشار إلى أن المنطقة السكنية تشمل البيوت والفيلات والشقق الفندقية والمرافق العامة والتسهيلات الخدمية الأخرى بمفهوم التقنيات الذكية إضافة إلى نواد ترفيهية للموظفين والقائمين بأعمال المشروع ذاكراً بان المنطقة الثالثة مخصصة للإعمال اللوجسيتية والتجارية حيث المصانع ومكاتب التنسيق التجارية ومستودعات الشركات.
وتوقع بان يسكن في المدينة المركزية الذكية حوالي 350 ألف شخص في غضون 15 إلى 20 سنة القادمة وذلك بعد الانتهاء من المشروع مشيرا إلى أن التوقعات أيضا تفيد بان الدخل المالي لها يتجاوز 20 مليار دولار أمريكي فيما يبلغ حجم المشروع الكلي 4.5 مليارات دولار أمريكي.
نظام مالي ضعيف
وذكر بأنه من دواعي سروره وفخره بان يكون بيت التمويل الكويتي احد أعمدة هذا المشروع الحكومي الضخم كونه الشركة المطورة الرئيسية الأمر الذي يسهم بشكل واسع في إنعاش الاقتصاد الماليزي في إشارة إلى انفتاحها إلى السوق العالمي من خلال اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية.
من ناحية أخرى أفاد عبد الرحمن أن تفاقم الأزمة المالية العالمية الحالية أثبتت مدى ضعف النظام الرأسمالي في التحكم بالاقتصاد العالمي الأمر الذي مهد الطريق للنظام المالي الإسلامي حيث شهدت في الآونة الأخيرة قبولا واسعا من قبل مؤسسات الأعمال.
الخيار الأمثل للأعمال
وقال بان نظام الأعمال المصرفية الإسلامية لم يعد نظاماً بديلا للنظام الرأسمالي فحسب بل هو الخيار الأمثل للأعمال المصرفية في ظل هذه الأزمة المالية مفيدا بان النظام المالي الإسلامي هو الأساس الذي انتهجه بيت التمويل الكويتي منذ أن رأى النور في 1977 بالكويت.
وأشار إلى أن تواجد بيت التمويل الكويتي في منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي ابرز مع باقي المؤسسات المالية الإسلامية الدور الكبير الذي يلعبه النظام المالي الإسلامي في الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى إن فرع بيت التمويل الكويتي في ماليزيا يشكل جسرا اقتصاديا وتجاريا يربط دول الخليج بدول جنوب شرق آسيا.
واستهل بيت التمويل الكويتي في ماليزيا نشاطه برأسمال مدفوع قيمته 380 مليون دولار أمريكي وذلك في السابع عشر من فبراير 2006 محققا في اقل من ثلاث سنوات انجازات كبيرة إذ تشير الإحصاءات في أكتوبر الماضي 2008 إلى ارتفاع إرباحها الصافية بواقع 55.1 مليون رينجت ماليزي بارتفاع قدره 27.9 بالمائة وبزيادة 103 بالمائة عن صافي الإرباح مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي.