كوالالمبور – محمد الصوفي

من منطلق الحرص والمتابعة الذي تبديه مجلة أسواق للجالية العربية في ماليزيا كنافذة تهتم بشؤونها وأخبارها وحرصها على متابعة قضاياهم وانطباعاتهم عن المعيشة في ماليزيا، وتجربة شعور المغترب خارج الوطن بعيداً الأهل وعن المكان الذي ترعرع فيه، آثرنا أن نلتقي بمدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية الأستاذ سعد بن علي آل حسين.

بداية اللقاء

بعد حفاوة الترحاب وكرم الضيافة، عبر عن الاستاذ سعد عن سعادته بزيارة المجلة له والتي إعتبرها النافذة العربية التي من خلالها يمكن الإطلاع على ماليزيا باللغة العربية من ناحية الأخبار والفعاليات والنشاطات والخدمات لتضع بين أيدينا كافة المعلومات التي نحتاجها.

بداية، دعنا نتعرف إليك أكثر؟

سعد علي آل حسين من منطقة عسير وأشغل منصب مدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية بكوالالمبور، أعمل في ماليزيا منذ عامين كدبلوماسي موفد للعمل في الملحقية الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.

لو تحدثنا عن بداياتك في ماليزيا؟

بداية تعرفي عن ماليزيا كانت سياحية بالدرجة الأولى، حيث أن ماليزيا دولة سياحية مميزة ووصلت سمعتها إلى السعودية بشكل خاص وإلى العالم العربي بقوة، فكسبت ثقة السائحين العرب والمسلمين لما تحتويه من الأماكن الإسلامية وحرية التنقل والحركة بدون أي مضايقات ووجود الطعام الحلال وبرامج سياحية جميلة وأماكن سياحية تشعرك بجمال المكان وطبيعته، وكلها عوامل مشجعة لزيارة ماليزيا.

فكانت أول زيارة لي كسائح في عام 2000 كانت تجربة رائعة في الحقيقة، حيث زرت العاصمة كوالالمبور ومدينة جنتنغ الترفيهية وجزيرتي لانكاوي وبينناغ، ومن ثم تكررت زياراتي لماليزيا في الأعوام 2002 وعام 2004 وفي عام 2008 أتيت هنا في برنامج تدريبي من الوزارة.

فأحببت البلد وأعجبت بها لما تمتلكه من مقومات سياحية جذابة من الطبيعة الخلابة والشواطئ الجميلة وخدمات وبنية تحتية توفر للسائح الراحة والإستمتاع بالترفيه عن نفسه والتمتع برحلته والتي تنعكس على الجذب السياحي خصوصا من منطقة الخليج العربي .

أما عن بداية عملي وقدومي إلى ماليزيا بعد توفيق من الله واختيار المسؤولين وثقتهم الكبيرة ورغبة مني في العمل هنا، تم إختياري للعمل هنا، وفي هذا السياق أقدم الشكر لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد بن عبد العزيز العنقري والمسؤولين على ثقتهم العالية.

ما هو إنطباعك عن ماليزيا والشعب الماليزي بشكل عام؟

الشعب الماليزي بشكل عام شعب رائع ولطيف، فتعاملهم جميل يقابلونك بالإبتسامة اللطيفة والإحترام وأخص بالذكر الشعب المالاوي الذين هم السكان الأصليين للبلاد، فبعد إختلاطي معهم والتعرف عليهم أكثر وتكوين الصداقات بيننا، أصبحنا نتبادل الزيارات وحضور المناسبات السعيدة والغير سعيدة وما إلى ذلك، فتجدهم صادقين في التعامل معك والأدب أيضاً،

أما بخصوص الإيجابيات والسلبيات، فبصراحة نجد في كل شعب الجانب الإيجابي والسلبي، لكن الشعب الماليزي تلمس عنده الإلتزام بالنظام في كل مكان، فتجدهم معتزين بالإسلام وبوطنهم لكن هناك بعض الظواهر السلبية التي لها ظروفها الخاصة المختلفة عن شعوب المنطقة فكل مكان تجد فيه الجيد والسيء.

تجربتك مع الطعام الماليزي؟

جربت الطعام الماليزي في أماكن كثيرة ومناسبات كثيرة سواءا بشكل رسمي أو على الصعيد الشخصي، فطعامهم مقبول جداً وما يهمني هو أن يكون حلال، فالطعام الماليزي أساساً يتكون من الأرز في جميع أشكاله، فعلى سبيل المثال جربت "الساتيه" فهو لذيذ بالنسبة لي.

 

علاقتك مع الجالية السعودية في ماليزيا؟

تقام هنا العديد من النشاطات الداخلية والتواصل بين الموفدين السعوديين من الدبلوماسيين، وهناك لقاءات شبه شهرية نلتقي فيها سوياً كجالية سعودية في الملحقية الثقافية والسفارة في المناسبات العامة كالأعياد الدينية والوطنية وزيارات الوفود الرسمية من المملكة إلى ماليزيا، إلى جانب الطلاب السعوديين الدارسين في ماليزيا في اللقاء بهم ومتابعتهم وإيجاد الحلول لهم في حالة وجود مشاكل والإشراف الكامل عليهم وعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات التوعوية لهم.

أما مع الجانب الماليزي فلدينا تواصل معهم في جميع النواحي، فشاركنا في معارض كثيرة وكان آخرها معرض كوالالمبور الدولي 2013 للكتاب، وشاركنا أيضاً في معرض جاكرتا الدولي، وحققنا المركز الأول بشهادة إستحقاق في هذه المعارض.

 

 

 

 

إرسال تعليق
الاسم

البريد الالكتروني

البلد / المنطقة

نص التعليق

أمن تكنولوجيا المعلومات ... تخصص تعليمي يوفر متطلبات أساسية لحماية الأنظمة الإلكترونية

كوالالمبور – "أسواق" أصبح الأمن المعلوماتي أو أمن تكنولوجيا المعلومات كما يطلق عليه من قبل الخبراء، من العناصر الأساسية في الإستخدامات التكنولوجية خلال العصر الحالي، وذلك مع التقدم التكنولوجي الذي تخلل الجوانب الحياتية للأشخاص والمجتمعات، حيث أصبح تأمين هذه الخدمات والهياكل الحيوية، وتوافر المعلومات مطلباً أساسياً في ظل الثورة المعلوماتية في هذا الوقت، وتقوم الجامعات الماليزية  بتدريس تخصص أمن المعلومات من خلال نظريات معرفية وخبرات مهارية تحقق أقصى درجات النجاح، إضافةً إلى شموله على مجموعة واسعة من الدورات التقنية والتكنولوجية التي تؤهل الطالب للتعامل مع الجوانب الإجتماعية، والقانونية والإدارية المختلفة. نظام أمني ويمكن تسمية أمن المعلومات بعدة مسميات مختلفة مثل أمن الحاسوب وأمن تقنية المعلومات وأمن المعلومات المطبقة على التكنولوجيا، والتي يعود أصلها إلى الإستخدام الإلكتروني إنطلاقاً من جهاز الكمبيوتر، وتستهدف الشركات الكبرى الحصول على نظام أمني لمعلوماتها الإلكترونية من خلال توظيف مختصين في أمن تكنولوجيا المعلومات لحفظ البيانات والمعلومات من الهجمات الإلكترونية، ومواجهة الإختراقات والسيطرة على الأنظمة الداخلية للمؤسسة أو الشركة، حيث يقوم المختصون بإنشاء برامج حماية على اجهزة الكمبيوتر، والآلات المتصلة بالشبكة العنكبوتية مقل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. وتعرف جامعة التكنولوجيا الماليزية UTM المتخصصة في تدريس البرامج التكنولوجية هذا التخصص بأنه تخصص يهدف إلى تصميم السياسات الأمنية والخدمات المناسبة والمنظمة من ناحية البيانات، لتوفير وتنفيذ آلية فعالة باستخدام أدوات التكنولوجيا، وذلك بأفكار تقنية في مجال أمن المعلومات مما يضمن سريتها، وتأهيل الطالب بتحمل المسرولية الأخلاقية والمهنية في أمن المعلومات، ولا تقتصر الحماية الأمنية فقط، حيث يتم تدريس عدة مواد بالشكل النظري والعملي طوال فترة الدراسة مثل الطب الشرعي الرقمي، والإدارة، وآليات التشفير الأمني، وأمن الشبكات، والتسلل والمنع، والمصادقة البيومترية، وحرب المعلومات، وأمن الإتصالات اللاسلكية، والجوانب القانونية لأمن المعلومات، والتنمية البشرية. مجالات متعددة وتمتد دراسة البكالوريوس في الجامعات الماليزية إلى من 3 إلى 4 سنوات أما درجة الماجستير من سنتين إلى ثلاث سنوات، والدكتوراة من ثلاث إلى خمس سنوات، وتتعدد التخصصات داخل البرنامج الدراسي ما بين أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة، والأجهزة اللوحة وأنظمة البيانات وغيرها، ويمكن للطالب العمل في عدة مجالات في القطاعين الحكومي والخاص، مثل الشركات، والمؤسسات المالية والمستشفيات، والبنوك التي تشدد على وجود نظام إلكتروني قوي لحفظ البيانات لعملائها وموظفيها ومنتجاتها، وتعاملاتها التجارية، والبحوث، والخدمات العسكرية. ومعالجة البيانات وتخزينها على الأجهزة الإلكترونية والتي تنتقل عبر الشبكات لأجهزة الكمبيوتر الأخرى، ويكمن التوظيف المهاري لأدوات المعرفة العلمية لدى الطالب في دراسة التخصص بخلق نظام أمني يحفظ المعلومات السرية للزبائن أو المستهلكين والعمل على حفظ النظام الإلكتروني بشكل محكم من السقوط، وتتعدد أشكال التهديدات لنظام الكمبيوتر وتأتي في صور مختلفة، منها الهجمات البرمجية وسرقة الملكية الفكرية، وسرقة الهوية وسرقة المعدات والمعلومات بالتخريب والإبتزاز للمعلموات، كالإختراقات من قبل القراصنة، والحيلولة دون فقدان خطوط الإنتاج في أيدي المنافسين فضلاً عن الحفاظ على الخصوصية الفردية والجماعية، ويعد تخصص أمن المعلومات ذو تأثير كبير على التعاملات والتبادلات التي تتم إلكترونياً والتي يجب الحفاظ عليها بشكل سري.   الجامعات الماليزية: ·        جامعة التكنولوجيا الماليزية "‘UTM" ·        جامعة العلوم الماليزية "USM" ·        جامعة العلوم الإسلامية الماليزية "USIM" ·        جامعة تون حسين عون "‘UTHM" ·        جامعة آسيا باسيفيك "APU"

تستهدف 7 ملايين باحث... إطلاق أول منصة علمية دولية للناطقين باللغة العربية في جامعة ملايا بماليزيا

كوالالمبور – "اسواق" افتتحت منصة "أريد" للباحثين الناطقية باللغة العربية في جامعة ملايا بالعاصمة كوالالمبور كأول منصة علمية دولية هادفة على مستوى العالم، وذلك بحضور عدد من مسؤولي جامعة ملايا، والملحق الثقافي العماني خميس البلوشي، ومندوبين عن السفارات والملحقيات الثقافية العربية في ماليزيا، وحشد من الباحثين والطلاب العرب والأجانب، وتستهدف المنصة أكثر من سبعة ملايين باحث عالمياً، حيث ستستقطب قرابة 500 ألف مشترك في العام الأول، ويعتبر هذا النظام الآلي الأول من نوعه عربياً بسبب اسناد رقم معرفي للباحثين الناطقين بالعربية والذي بدوره سيضفي نوعاً من التميز للباحث في نشر أعماله الفنية. هدف علمي منصة "أُريد" هي مؤسسة غير ربحية يمكن التسجيل فيها مجاناً لتحقيق أهداف علمية مُتعددة الأوجه، وقد تم إنشاؤها من قبل عدد من الباحثين والخبراء من المهتمين بشؤون تطوير قدرات وطاقات وإمكانات البحث العلمي وتوسيع فرصه واستثمار ميزاته، وتسعى المنصة في عملها إلى تقديم الدعم المفتوح في مجالات البحث العلمي للباحثين الناطقة باللغة العربية عن طريق إسناد رقم معرف خاص لكل مسجل وهي خدمة مهمة للغاية حيث يمكن للعضو جمع أعماله وسيرته الذاتية ومجهوداته في مكان واحد. كما توفر رقم معرفه الخاص كعنوان بحثي، ووضعه في بطاقة التعريف الشخصية للتعريف بشخصيته ومكانته وجهوده العلمية، وتعمل منصة "أُريد" أيضاً على ربط الأعضاء بمجتمع يضم آلاف المتخصصين في شتى المجالات بطريقة يسهل عبرها على الجميع معرفة اختصاصات ومهارات بعضهم البعض لمناقشة الأعمال والرؤى المشتركة في وقت واحد وذلك فيما يتعلق بأهدافهم البحثية مثل المنشورات، والمنح، وبراءات الاختراع. النشر العلمي وفي حديث لمؤسس المنصة الدكتور سيف السويدي لمجلة أسواق قال:" أن تأسيس هذه المنصة أحد أهم العوامل التي تدفعنا للإستفادة من البيئة البحثية ووجود كم كبير من الباحثين في ماليزيا إضافةً إلى الإهتمام بالنشر العلمي في الجامعات العربية، ويتميز المشروع بوجود كادر تقني قادر على العمل بشكل محترف من خلال برمجة المنصة وتوفير نظام لإستضافة الملفات الأكاديمية وتقديم خدمات أخرى كالبرمجة والترجمة والتصميم والجرافيكس وغيرها. وأضاف السويدي أن بناء المنصة استغرق عملاً امتد على مدار ستة أشهر، وستعمل بشكل مجاني من دون أي رسوم وستكون مفتوحة لجميع الأشخاص الناطقين بالعربية، كما يوفر هذا النظام مجموعة من الأدوات والخدمات الفعلية المساندة الواصلة بكل مهنية بين العالم الافتراضي والواقع الميداني، حيث إنها سوف تساعد الباحث على زيادة ظهور أبحاثه في محركات البحث فضلًا عن دعمه ومساندته بطرق مختلفة، وذلك بسبب تهميش المواقع الاجنبية من تصنيف الباحثيين العرب، وعدم اعتماد مصادرهم كمصادر موثوقة في البحوث بالإضافة إلى عدم وجود منصة عربية توفر رقم معرف وخدمات  للباحثيين العرب، وافتقار الجامعات في الوطن العربي لنظام استضافة الملفات الأكاديمية "ريبوسيتري".

قصائد سيتي زبيدة... من وحي أدب الملايو التي يجمع بين تأثيرات الثقافات المختلفة

كوالالمبور – "أسواق" تستمر سلسة التقارير الأدبية التي نتجول بها سوياً معكم على تلال الأدب الماليزي بشكل متنوع ومختلف منذ نشأته، وسنتدرج في الحديث عنها من الباب الفني تارةً ومن الباب الشعري والقصصي تارةً أخرى، كي لا يصاب قارئ هذا القسم بشيء من الملل والضجر، يسمى أدب الملايو الكلاسيكي أو كما هو معروف بأدب الملايو التقليدي، ويشمل هذا الأدب عدة مناطق مختلفة تشمل ماليزيا وبروناي وإندونيسيا، كما اضيف إليه بعض من الأعمال الأدبية الهندية مثل حكايات "رامايانا وماهابهاراتا" والأعمال الأدبية العربية والإسلامية مثل حكايات النبي محمد صلى الله عليه وسلم. رحلة البحث مجموعة من القصائد والأبيات الشعرية لستي زبيدة زوجة السلطان زين العابدين الذي اختطف على أيدي مجموعة من الصينيين في القرن التاسع عشر ميلادي، وتعد هذه القصائد واحدة من المؤلفات القديمة لأدب الملايو القديم، وتدور أحداث القصيدة حول قدوم سيتي زبيدة إلى ممكلة الصين لمحاولة إنقاذ زوجها زين العابدين من منطقة "كمبايات"، ويعد السلطان زين العابدين أحد سلاطين المنطقة في ذلك القرن، حيث أتته في المنام إمرأةً جميلة وقرر بعدها مغادرة مملكته للبحث عن تلك المرأة، وخلال رحلته في البحث عنها وصل إلى جزيرةٍ في البحر وبعد وصوله سمع تلاوةً للقرآن الكريم بصوتٍ جميل، مما دفعه للبحث عن صاحب الصوت. وبعد عناء طويل توصل إلى والد سيتي زبيدة، وهو زعيم ديني كبير في الجزيرة المترامية الأطراف، حيث عرض الزواج عليها، وتزوجا وأقاما فترةً في الجزيرة، وفي فترةٍ من الزمن قرر السلطان زين العابدين العودة إلى مملكته "كمبايات" وفي طريق عودته قام بمساعدة ملك اليمن لصد هجوم على مملكته مما دفع الملك اليمني إلى تزويجه احد بناته الأميرة سجارة إلى السلطان زين العابدين، وعاد بالزوجتين إلى ممكلته "كمبايات"، وقام بعدها الجيش الصيني بهجوم مضاد على مملكة السلطان زين العابدين جرى خلال خلاله اختطاف السلطان وفرار زوجتيه إلى الغابات للهرب من الهجوم الذي استهدفهم. خلال تلك الفترة كانت سيتي زبيدة حاملاً بطفلها الأول، ووضعته خلال فترة هروبها، وسلمته إلى شقيقها وحلفائها الذين كانوا برفقتها، ولجأت بعد ذلك إلى الأميرة رقية التي تم نفيها من مملكتها في ذلك الوقت من قبل الغزاة والمهاجمين، واتفقتا على مساعدة بعضهما البعض في استعادت مملكة يونان من المحتلين، وقيام الأميرة رقية بمساعدة ستي زبيدة في حربها ضد الصينيين، وتعلمت سيتي زبيدة فنون القتال والتخفي في ملابس مقاتلين رجال لكي تتمكن من التحرك بحرية، وبعد ذلك تمكنت سيتي زبيدة من الإفراج عن زوجها المختطف من قبل الإمبراطورة الصينية، ودخلت الإسلام ومن ثم تزوجها السلطان زين العابدين وعادوا جميعاً إلى مملكة "كمبايات". نمط الحياة وينقسم الأدب الماليزي إلى قسمين هما الحكايات والقصص المستوحاة من ثقافة الملايو، والشعر والقصائد التي نظمت منذ ظهوره على الساحة الأدبية، ويظهر ذلك جلياً في حديث المؤرخ والأديب للأدب الملايو والصيني ليو يوك فانج الذي أوضح أن مخطوطة شعر وقصائد ستي زبيدة تعود إلى عام 1840 ميلادية، وهي مخطوطة مرقمة ومحفوظة في مكتبة "SOAS" في العاصمة البريطانية لندن. وتعتبر هذه المخطوطة إحدى المخطوطات النادرة والتي توثق نمط الحياة التي كانت تسود في ذلك الوقت، أما من جهتها أشارت الباحثة والأديبة الماليزية ستي هوى صالحة أن قصائد سيتي زبيدة، واحدة من قصائد أدب الملايو التي تجمع بين التأثيرات الشرقية الهندية ومناطق أقصى الشرق، والإلتقاء في عدة محاور تجمعها في صورةٍ واحدة كولاء المرأة لزوجها وعدم تخليها عن القيام بواجباتها كأم وزوجة وإمرأة تشارك في تحديد المصير، كما توضح مكانة المرأة في الأدب الماليزي.  

البيوت التقليدية في ولاية نجري سيمبيلان تمازج ثقافي وتاريخي فريد

كوالالمبور – "أسواق" تتميز العمارة في ماليزيا بالتنوع الذي يعود للخلفيات الثقافية والمجتمعات التي استقرت في البلاد منذ القرون الماضية، فتجد كل ولاية مختلفة لها طابعها الخاص مما ولّدَ تمازجاً يسر الناظرين، وفي هذه الحلقة من الحلقات المتسلسلة التي تتحدث عن التراث الماليزي سنتحدث عن العمارة وبناء المنازل في ولاية نجري سيمبيلان، حيث سيجد الزائر لتلك الولاية اختلاف تصميم المنازل عن الولايات الأخرى في ماليزيا بشكل ملفت للنظر، من ناحية الحجم الكبير، والشكل الخارجي والألوان والسقف وتقسيم المنزل من الداخل، وذلك نتيجة توارث الأجيال التي استوطنت الولاية قبل تأسيس الدولة الماليزية والبيئة الإجتماعية في تلك المنطقة. نمط تقليدي منازل "مينانجكابو" أو المنزل الكبير تعكس ثقافة وقيم السكان القاطنين فيها، ويعود ذلك إلى المهاجرين من إندونيسيا وبالتحديد من جزيرة سومطرة، وهي نمط تقليدي تراثي من البناء بدأ منذ القرن السابع عشر، وبدأ بعد استقرار المهاجرين في ولاية نجري سيمبيلان، وينبع ذلك التصميم من النظام العائلي الذي يحكمهم بسياسات وتقاليد ونظم اجتماعية معينة انمدمجت مع ثقافة الملايو وانتشرت في أرجاء الولاية لتصبح أحد معالمها الثقافية، واستخدم فيها أوراق النخيل والسقف المنحني على شكل الرمح، ويخضع بناء المنزل لعدة عوامل أساسية استمدت من التقاليد ليظهر المنزل بشكل كبير وجميل من الخارج. ويقسم المنزل حسب الوظائف الرئيسية لثقافة "مينانجكابو" بالإرتفاع عن سطح الأرض بأعمدة مثبتة في الأرض، والديكور الداخلي وقاعة كبيرة في وسط المنزل تستخدم كقاعة للإجتماعات العائلية وأنشطة احتفالية تشرف عليها الأم، وتعود صيانة المنزل والعناية به إلى كبار السن من الذكور، ويأتي البيت بشكل منحني من الأعلى بأشكال حادة ، ونوافذ مغلقة في الجدران، ويتم نقش الزهور والورود عليها لتضفي نوعاً من الجمال، أما الأخشاب المستخدمة يتم جلبها وتشجذيبها من الغابات الإستوائية وتعود لأشجار المطاط والنخيل التي تتميز بقوتها وصلابتها. أساطير قديمة من جهة أخرى ترمز العمارة الداخلية إلى رموز ثقافية ذات معنى رمزي، فالبيت الكبير منزل يبنى بشكل مستطيل، ويتراوح ارتفاعه من متر إلى 3 أمتار وتتفاوت من منطقة أخرى، كما يتم بناء شرفة في الواجهة الأمامية للمنزل تستخدم كمنطقة لإستقبال الضيوف، أما المطبخ والحمام ومناطق التخزين يتم بنائها بشكل منفصل ويتم وصلهما بممر خشبي مغطى بشكل كامل، ويتم استخدام نوع معين من الخيزران والفش لتغطية السقف من الداخل بعد ربطها بحزم لكي تتماشى مع التقوس الموجود في السقف  ويمكن أن تصمد هذه الحزم مدة طويلة أمام العوامل الجوية. ويأتي السقف بشكل جالموني ويستخدم في بنائه الحديد المموج متصل بأدوات معدنية مزخرفة تشبه الرماح وفي تصميم آخر تشبه قرون الجاموس دلالةً إلى الأساطير القديمة لمعركة بين جاموسين في المياه ومنها استمد اسم "مينانجكابو"، وتتفرع من منها عوارض خشبية تستخدم في أغراض أخرى، ويشترك النساء في تصميم المنازل من خلال غرف النوم الخاصة بهم، ويتم تعيينها في بشكل متوازي في صف واحد على شكل مجوف أو مستطيل، كما يساهمن في تصميم وصناعة الستائر الداخلية والتي تستخدم كغطاء للأبواب في حال ترك الأبواب مفتوجة، كما يتم بناء ملحقات صغيرة للنساء الغير متزوجات وتستخدمها كغرف خاصة بهن. عناصر متنوعة يتم ترتيب أركان المنزل بشكل منفصل اعتماداً على ارتفاعه عن سطح الأرض، وعادةً تُقسم إلى خمسة صفوف، بينها مساحات داخلية وجرت العادة أن لا يقل عدد الغرف في المنزل عن 5 غرف، والعدد المثالي وفقاً للتقاليد تسعة غرف متصلة بشكل هندسي جميل، إضافةً إلى بناء عدد من المرافق لزراعة الأرزتسمى "LAUIK"، والحديقة الأمامية، وتنقسم العناصر المعمارية بشكل عام للمنازل والبيوت في الولاية إلى ·        "باجرايويانج" المنطقة المشتركة في المنازل الكبيرة المبنية من طابقين، وترمز إلى القصر. ·        "جونجونج" هيكل السقف. ·        "سينكوك" الجدران المتصلة بالسقف. ·        "بيرينج" الجرف الذي يقع تحت الجدران. ·        "أنجوانج" الزخارف الخارجية. ·        "سكابايانج" الشرفة الخارجية للمنزل. ·        "سلانكو" المساحة تحت المنازل. ·        موقد الطبخ.