كوالالمبور – محمد الصوفي

من منطلق الحرص والمتابعة الذي تبديه مجلة أسواق للجالية العربية في ماليزيا كنافذة تهتم بشؤونها وأخبارها وحرصها على متابعة قضاياهم وانطباعاتهم عن المعيشة في ماليزيا، وتجربة شعور المغترب خارج الوطن بعيداً الأهل وعن المكان الذي ترعرع فيه، آثرنا أن نلتقي بمدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية الأستاذ سعد بن علي آل حسين.

بداية اللقاء

بعد حفاوة الترحاب وكرم الضيافة، عبر عن الاستاذ سعد عن سعادته بزيارة المجلة له والتي إعتبرها النافذة العربية التي من خلالها يمكن الإطلاع على ماليزيا باللغة العربية من ناحية الأخبار والفعاليات والنشاطات والخدمات لتضع بين أيدينا كافة المعلومات التي نحتاجها.

بداية، دعنا نتعرف إليك أكثر؟

سعد علي آل حسين من منطقة عسير وأشغل منصب مدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية بكوالالمبور، أعمل في ماليزيا منذ عامين كدبلوماسي موفد للعمل في الملحقية الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.

لو تحدثنا عن بداياتك في ماليزيا؟

بداية تعرفي عن ماليزيا كانت سياحية بالدرجة الأولى، حيث أن ماليزيا دولة سياحية مميزة ووصلت سمعتها إلى السعودية بشكل خاص وإلى العالم العربي بقوة، فكسبت ثقة السائحين العرب والمسلمين لما تحتويه من الأماكن الإسلامية وحرية التنقل والحركة بدون أي مضايقات ووجود الطعام الحلال وبرامج سياحية جميلة وأماكن سياحية تشعرك بجمال المكان وطبيعته، وكلها عوامل مشجعة لزيارة ماليزيا.

فكانت أول زيارة لي كسائح في عام 2000 كانت تجربة رائعة في الحقيقة، حيث زرت العاصمة كوالالمبور ومدينة جنتنغ الترفيهية وجزيرتي لانكاوي وبينناغ، ومن ثم تكررت زياراتي لماليزيا في الأعوام 2002 وعام 2004 وفي عام 2008 أتيت هنا في برنامج تدريبي من الوزارة.

فأحببت البلد وأعجبت بها لما تمتلكه من مقومات سياحية جذابة من الطبيعة الخلابة والشواطئ الجميلة وخدمات وبنية تحتية توفر للسائح الراحة والإستمتاع بالترفيه عن نفسه والتمتع برحلته والتي تنعكس على الجذب السياحي خصوصا من منطقة الخليج العربي .

أما عن بداية عملي وقدومي إلى ماليزيا بعد توفيق من الله واختيار المسؤولين وثقتهم الكبيرة ورغبة مني في العمل هنا، تم إختياري للعمل هنا، وفي هذا السياق أقدم الشكر لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد بن عبد العزيز العنقري والمسؤولين على ثقتهم العالية.

ما هو إنطباعك عن ماليزيا والشعب الماليزي بشكل عام؟

الشعب الماليزي بشكل عام شعب رائع ولطيف، فتعاملهم جميل يقابلونك بالإبتسامة اللطيفة والإحترام وأخص بالذكر الشعب المالاوي الذين هم السكان الأصليين للبلاد، فبعد إختلاطي معهم والتعرف عليهم أكثر وتكوين الصداقات بيننا، أصبحنا نتبادل الزيارات وحضور المناسبات السعيدة والغير سعيدة وما إلى ذلك، فتجدهم صادقين في التعامل معك والأدب أيضاً،

أما بخصوص الإيجابيات والسلبيات، فبصراحة نجد في كل شعب الجانب الإيجابي والسلبي، لكن الشعب الماليزي تلمس عنده الإلتزام بالنظام في كل مكان، فتجدهم معتزين بالإسلام وبوطنهم لكن هناك بعض الظواهر السلبية التي لها ظروفها الخاصة المختلفة عن شعوب المنطقة فكل مكان تجد فيه الجيد والسيء.

تجربتك مع الطعام الماليزي؟

جربت الطعام الماليزي في أماكن كثيرة ومناسبات كثيرة سواءا بشكل رسمي أو على الصعيد الشخصي، فطعامهم مقبول جداً وما يهمني هو أن يكون حلال، فالطعام الماليزي أساساً يتكون من الأرز في جميع أشكاله، فعلى سبيل المثال جربت "الساتيه" فهو لذيذ بالنسبة لي.

 

علاقتك مع الجالية السعودية في ماليزيا؟

تقام هنا العديد من النشاطات الداخلية والتواصل بين الموفدين السعوديين من الدبلوماسيين، وهناك لقاءات شبه شهرية نلتقي فيها سوياً كجالية سعودية في الملحقية الثقافية والسفارة في المناسبات العامة كالأعياد الدينية والوطنية وزيارات الوفود الرسمية من المملكة إلى ماليزيا، إلى جانب الطلاب السعوديين الدارسين في ماليزيا في اللقاء بهم ومتابعتهم وإيجاد الحلول لهم في حالة وجود مشاكل والإشراف الكامل عليهم وعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات التوعوية لهم.

أما مع الجانب الماليزي فلدينا تواصل معهم في جميع النواحي، فشاركنا في معارض كثيرة وكان آخرها معرض كوالالمبور الدولي 2013 للكتاب، وشاركنا أيضاً في معرض جاكرتا الدولي، وحققنا المركز الأول بشهادة إستحقاق في هذه المعارض.

 

 

 

 

إرسال تعليق
الاسم

البريد الالكتروني

البلد / المنطقة

نص التعليق

السياحة في ولاية سيلانجور... أماكن متعددة وترفيه متنوع

كوالالمبور -أسواق تعتبر ولاية سيلانجور واحدة من الأكثر الولايات الماليزية ازدهاراً ونمواً، وهي مفتاح الدخول لماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إضافة لميناء كلانغ البحري والذي يعتبر من أكبر وأضخم موانئ ماليزيا الرئيسية، وتحدها من الشمال ولاية بيراك، ومن الشرق ولاية بهانج، وولاية نيجري سيمبيلان من الجنوب، وتتوسطها مدينة كوالالمبور العاصمة الاتحادية لماليزية، إضافة لمدينة بوتراجايا العاصمة الفيدرالية الإدارية، ويطلق على الولاية اسم "دار الإحسان"، ومن الأماكن السياحية والتي تعتبر من أهم نقاط الجذب السياحي في ولاية سيلانجور: حديقة الحيوان الوطنية تحتوي الحديقة على أكثر من 1000 نوع من الحيوانات من ماليزيا وأجزاء أخرى من العالم، إلى جانب النشاطات الترفيهية التي توفرها الحديقة كركوب الفيل والجمل والقوارب والقطارات داخل الحديقة، إلى جانب عروض خاصة تقوم بها عدد من الحيوانات كالفيلة، والطيور وعروض الحيوانات المختلفة. بنيت هذه الحديقة لتشبه إلى حد كبير البيئة الطبيعية للحيوانات والطيور المختلفة، وتضم الحوض المائي والذي يضم نحو 82 نوعاً من الكائنات البحرية، إلى جانب زوجي "البادنا" الشهيرين والتي استعارتهما ماليزيا من الصين بداية العام الماضي ولمدة عشر سنوات، وما يميز الحديقة قربها من العاصمة كوالالمبور، ويَسهُل زيارتها باستخدام المواصلات العامة من أي مكان. شاطئ ومنتجع "موريب" نظراً لموقع ولاية سيلانجور على الساحل الغربي لشبه جزيرة ماليزيا، فإنها تضم أجمل المنتجعات السياحية في ماليزيا، حيث يقع منتجع وشاطئ "موريب" في منطقة "لانجات لمبور"، حيث يشمل المنتجع عدد من الفنادق والتي تقع على شاطئ البحر مباشرة، ولا يبعد المنتجع كثيراً عن العاصمة الماليزية كوالالمبور، بحيث يقضي معظم السياح يوم أو يومين في هذا المنتجع الجميل الساحر المتكامل نظراً لما يقدمه ويوفره من خدمات فندقة متكاملة، وملاعب للجولف لتلبي احتياجات السياح، إضافة لملاعب كرة الطائرة والقدم وعدد من الالعاب. مدينة "آي سيتي" تعتبر مدينة "آي سيتي" من أحدث الأماكن السياحية في ولاية سيلانجور، وتقع في مدينة شاه علم عاصمة الولاية، وهي أكبر مدينة إلكترونية في العالم، وتوفر المدينة سلسلة من الأماكن الترفيهية لجميع الأعمال، وما يميزها الأشجار المضيئة بألوان متعددة، إلى جانب مدينة للألعاب، حيث تم تصميم المدينة لتلبي احتياجات العائلة والسياح الأجانب. وتضم المدينة قاعة الجليد المُدهشة، ومتحف الشمع والذي يحتوي على تماثيل من الشمع للعشرات من المشاهير العالميين، كما تحتوي المدينة على سلسلة من المطاعم المحلية والأجنبية والجلسات العائلية الهادئة، الأمر الذي جعلها من أفضل الأماكن زيارة بالنسبة للعائلات والأطفال لقضاء يوم كامل مليئ بالدهشة والتشويق.  مدينة "صن واي لاجون" الترفيهية وهي واحدة من أكبر المدن الترفيهية في ماليزيا، تقع في ولاية سيلانجور وبالقرب من العاصمة كوالالمبور، وتحتوي المدينة على سلسلة كبيرة من الترفيه والإثارة، حيث تضم عناصر ترفيهية كثيرة أهمها المدينة المائية والتي تضم أكبر شاطئ صناعي في المنطقة، بالإضافة إلى محمية الحياة البرية وأصنافاً متعددة من الحيوانات الأليفية والبرية ويتخلل زيارة هذه المحمية مشاهدة عروض مختلفة للحيوانات كالطيور. ويحتوي المنتجع على مملكة ساحرة من المتعة والتشويق بمعالمه المختلفة مثل ركوب الخيل والملاهي المائية ومحمية الحيوانات البرية ومنتجع الصرخة، ,التزلج على المياه، إضافة إلى إكتشاف معلومات مختلفة عن الفراعنه وحضارتهم، إضافة للألعاب المثيرة كالقفز  والجسر المُعلق وغيرها من الألعاب. جزيرة "بولاو كيتام" ما يميز جزيرة "بولاو كيتام" موقعها الاستراتيجي كونها نقطة توقف رحلة الصيادين في عرض البحر، إضافة لكونها جزيرة صيد بامتياز، حيث تعتبر أيضاً مكاناً رائعاً لقضاء سياحة اليوم الواحد، ولا تبتعد كثيراً عن ميناء كلانج ، ويتمكن السائح من تناول وجبة الغداء في الجزيرة والعودة في نفس اليوم إلى مكان إقامته، وهي واحدة من أجمل جزر ولاية سيلانجور السياحية، ويمكن الوصول إليها بسهولة من ميناء كلانج البحري والذي يعمل على مدار الساعة. مدينة "كيدزانيا" الترفيهية للأطفال وهي المدينة الأولى من نوعها في ماليزيا والمتخصصة بألعاب الأطفال، حيث تعتمد هذا المدينة في جعل الأطفال يمارسوا ويطبقوا مِهن الكبار عن طريق الألعاب، حيث تحتوي على اكثر من 90 نوع من الألعاب، وبإمكان الأطفال أخذ دور كابتن الطائرة أو القيام بدور الطبيب أو الصحفي أو رجل الإطفاء، وتقع هذه المدينة في منطقة دامنسارا بالقرب من كوالالمبور وبالقرب من عدد من المجمعات التجارية كمجمع "ون أوتاما" التجاري، ومجمع "ذا كيرف"، إلى جانب مجمع "إكيا" للأثاث والمفروشات. غابة "كانشينغ" الترفيهية تقع الغابة على بعد 30 دقيقة من العاصمة كوالالمبور في منطقة "روانغ"، إحدى أهم الأماكن النشطة والترفيهية في عمق الغابات الإستوائية الطبيعية الساحرة، وهي من أفضل لقضاء الإجازات وخوض غمار تجربة الغابات المطيرة، حيث تتوسط الغابة أنهار وشلالات جذابة تصُب في أحواض كبيرة تفتح المجال أمام السياح والزوار للسباحة في المياة الباردة، كما تلجاً العائلات إلى هذه الغابة لإقامة الحفلات العائلية الصغيرة، كحفلات "الشواء"، فيما يلهو الأطفال بالمياه على ضفاف الأنهار الصغيرة المتفرعة من الشلالات الضخمة.

التعليم المفتوح... مبادئ توجيهية لإتاحة التعليم الإلكتروني ... شهادات معتمدة واعتراف عالمي

كوالالمبور – "أسواق" وضعت الحكومة الماليزية خلال الفترة السابقة خططاً استراتيجية لتطوير القطاع التعليمي بشكل جذري، وذلك إنطلاقاً من مبدأ أهمية التعليم على الفرد والمجتمع المحلي، ومساعدته على النهضة والتنمية المستدامة، وفي وقت سابق من الشهر الماضي أطلقت وكالة المؤهلات الماليزية "MQA"، مبادئ توجيهية لدعم المرونة التعليمية في المشاركة والتعلم مدى الحياة، وذلك لإتاحة الفرصة مهمة للتعليم المستدام. المبدأ التوجيهي الرئيسي هو شهادة اعتماد التعلم بالخبرة "APEL C"، وتحويله للتعليم الإلكتروني على المنصة الدولية "MOOC"، والتي تقدم دورات مفتوحة على الإنترنت، وتسمح بتوجيه الأفراد وتزويدهم بالخبرات اللازمة من خلال الدورات أو العمل، مما يؤهله للحصول على شهادة أكاديمية من مؤسسات التعليم العالي الماليزية، والذي بدوره يخفض مدة الدراسة التقليدية. التعليم المرن من جانبه قال وزير التعليم العالي الماليزي إدريس جوسوه خلال افتتاح حفل إطلاق المبادئ التوجيهية:" أن شهادة APEL، تدعم الجهود الوزارية في تحقيق التعليم المرن، والذي يسمح للأفراد الذين لا يملكون مؤهلات أكاديمية، ولديهم خبرات عملية ومهنية لمواصلة تعليمهم العالي، ويشمل ذلك الخبرات التعليمية السابقة الرسمية والغير رسمية، حيث يتم اعتمادها ويشمل ذلك التعلم من خلال المنصة الإلكترونية "MOOC"، وغيرها من طرق التعلم الذاتي ضمن إطار محدد يعتمد على وكالة المؤهلات الماليزية "MQF". يمنح ذلك فرصة للأشخاص الذين يمتلكون خبرات عملية، فرصةً ذهبية في إكمال دراستهم الأكاديمية، والحصول على شهادةٍ أكاديمية معترف بها، بعد تلبية متطلبات الكفاءة، وأضاف جوسوه أن التسجيل سيشمل الطرق التقليدية عن طريق مؤسسات التعليم العالي، أو من خلال برنامج شهادة APEL، بعد الحصول على موافقة وكالة المؤهلات الماليزية التي تلتزم بمعايير محددة لقبول الأشخاص الراغبين بالإنخراط في البرنامج. أربع جامعات منحت وكالة المؤهلات الماليزية 4 جامعات ماليزية الإعتماد لتطبيق برنامج "APEL C"، وهي جامعة مارا التكنولوجية "UITM"، والجامعة الماليزية المفتوحة "OUM"، وجامعة واواسان المفتوحة "WOU"، وجامعة "INTI" الدولية، وتعكف وزارة التعليم العالي إلى تحويل ذلك من خلال المنصة الدولية الإلكتروني "MOOC"، في إطار المخطط التعليمي الماليزي 2015- 2025، والذي بدوره وضع ماليزيا في المرتبة الأولى عالمياً لإمتلاكها سياسةً وطنية تعمل على التعليم الإلكتروني بمنصة دولية. وأكد وزير التعليم العالي الماليزي على أن التطور الإلكتروني ساهم في دعم التعليم العالي، والذي لم يعد يقتصر على الطرق التقليدية، وإنما تطور ليصبح أكثر مرونة، وتتجلى أهمية الإنترنت في المخطط الجديد الذي يهدف لتعزيز جودة التعليم والحد من التكاليف العالية، وتقديم الخبرة الماليزية لدول العالم، وتشجيع التعليم المستمر للجميع، كما سيتم تشجيع مؤسسات التعليم العالي الماليزية من جامعات ومعاهد، للتعاون في تطوير المنصة الإلكترونية "MOOC"، وإنشاء آليات محددة لمنح قروض تعليمية وتحقيق المغزى الأساسي لها. التعليم المفتوح تعد ماليزيا أول دولة على الصعيد العالمي في وضع سياسة محددة لمنح شهادات من خلال الدراسة الإلكترونية على الإنترنت، وذلك بتقديم دورات مكثفة من خلال المنصة الدولية "MOOC"، مما يسمح للطلاب الحصول على شهادات الدبلوم، والبكالوريوس بدون أي تكاليف باهظة، والتي تعد عائقاً أمام العديد من الطلبة الراغبين في إكمال الدراسة الجامعية، كما تعتبر أنها عملية إضافية في الحصول على المزيد من الفرص للنجاح والتوظيف، ففي الوقت الحاضر المعرفة شيء أساسي، لذلك نجد العديد من الأشخاص يحملون شهادتين أو ثلاث شهادات بكاالوريوس في مجالات متعددة، مما يعزز فرصهم في المنافسة. التعليم المفتوح عبر الإنترنت ازداد بشكل مطرد خلال الفترة الأخيرة في ماليزيا، وشهد أيضاً دعماً حكومياً في إتاحة التعليم للجميع، حيث يمكن للطلاب الحصول على شهادةٍ معترف بها في أي تخصص يريدونه، فمن خلال الدخول إلى الموقع الإلكتروني OpenLearning.com، يمكنك الحصول على العديد من الدروس المجانية والتي يقدمها متخصصون في مجالات متعددة، مما يسهل عملية التعليم، يشار إلى أن جامعة تايلور الماليزية أول جامعة ماليزية أطلقت برنامج التعليم الإلكتروني على منصة "MOOC"، تلتها أربع جامعات ماليزية حكومية هي جامعة بوترا "UPM"، والجامعة الوطنية الماليزية "UKM"، وجامعة مارا التكنولوجية "UITM"، وجامعة ماليزيا سرواك "Unimas".

نظام مصرفي متطور... طريقة فتح الحساب البنكي للطالب الأجنبي في ماليزيا

كوالالمبور –"أسواق" تضم ماليزيا العديد من البنوك المحلية والأجنبية، إلى جانب العديد من البنوك الإسلامية والتي تتعامل بنظام مصرفي إسلامي كامل، كما وتنتشر البنوك في جميع أنحاء الدولة، ولا توجد صعوبة في سحب أو إيداع الأموال، إذ تنتشر آلات الصراف الآلي "ATM" في جميع الأماكن العامة كالمجمعات التجارية ومحطات التزود بالبترول وفي استراحات الطرق السريعة والجامعات والعديد من الأماكن. الحساب البنكي توفر العديد من البنوك الماليزي خدمات فتح حساب بنكي للطلبة الأجانب في ماليزيا يمكنه من خلاله استقبال الحوالات البنكية من الخارج، وتسديد الأقساط الجامعية والعديد من الخدمات البنكية في ماليزيا، وبعد أن ينتظم الطلب في دراسته الجامعية يُنصح بفتح حساب بنكي مباشرة، وتختلف شروط فتح حساب بنكي من بنك لآخر في ماليزيا، لكن يجب مراعاة التالي: • جواز السفر. • صورة عن صفحة الإقامة الدراسية في ماليزيا. • خطاب موجه من الجامعة إلى البنك المراد فتح حساب فيه، يفيد بانتظام المتقدم في دراسته، ويجب تحديد اسم البنك وعنوانه بشكل دقيق. • تعبئة الطلب الخاص بفتح حساب بنكي "حساب توفير" وإرفاق الأوراق السابقة معه عند التقديم. • بعد تقديم الطلب يطلب بإيداع مبلغ حده الأدنى 100 رنجيت ماليزي، ويختلف من بنك لآخر. • بعد اكتمال الخطوات السابقة يستلم الطالب، البطاقة البنكية وعليها كلمة سر مؤقتة وعليه تغيرها مباشرة عبر الصراف الآليATM. الحوالات المالية يمكن استلام الحوالات المالية من خارج ماليزيا من خلال عدة طرق منها التحويل البنكي، إذتتم هذه العملية عن طريق ارسال المبلغ إلى حساب بنكي في ماليزيا، وهنا يجب تزويد المرسل باسم البنك وعنوانه بالتحديد ورقم الحساب، إضافة إلى Swift Code الخاص بالبنك، وتستغرق عملية التحويل من 3 إلى 7 أيام عمل. ومن الطرق التي يمكن التحويل من خلالها نظام التحويل النقدي السريع، حيث تنتشر مكاتب "Western Union" و"موني جرام" و"سبيد كاش" و"UAE Exchange" في مختلف أرجاء ماليزيا، وتتميز هذه العملية بالسرعة لكن تكاليفها أكثر من عمليه التحويل البنكي، ويجب على مستقبل الحوالة المالية إبراز جواز السفر مع إسم المرسل وعنوانه إلى جانب رقم الحوالة الخاص الذي يجب أن يرسله المرسل عند القيام بعملية التحويل. كما تحتوي ماليزيا على عدة فروع لبنوك عربية أهمها بنك الراجحي، وبيت التمويل الكويتي، وبنك أبوظبي الوطني، وبنك التمويل الآسيوي، إضافة لبنوك عالمية أهمها HSBC وبنك ستاندرد تشارترد ستاندارد Chartered ، والتي من خلالها يتم تحويل واستلام الحوالات المالية.

سالينا... إحدى الروايات الماليزية المميزة في الأدب الكلاسيكي المعاصر

كوالالمبور – "أسواق" في هذا العدد سنخرج قليلاً عن المألوف، تحدثنا في الاعداد السابقة عن الحكايات والقصص التراثية الماليزية، بشقيها القديم والحديث، وستنطرق في هذا العدد إلى روايةٍ من الأدب الماليزي الكلاسيكي الحديث تسمى "سالينا"، قام بتأليفها وكتابتها الأديب الماليزي المعاصر عبد الصمد سعيد، حيث تعد من أبرز الروايات التي قام بتأليفها في الوقت الحاضر، وتدورالقصة حول فتاةٍ من الملايو عاصرت حقبة الحرب العالمية الثانية، وتأثر المجتمع المحلي بهذه الحرب. اجتمع العديد من الأُدباء والنُقَّاد الماليزيين على نجاح هذه الرواية، وذلك ضمن سلسلة الأدب الكلاسيكي الماليزي المعاصر، وتم تصنيفها ضمن فئة الروايات الدولية المُعبّرة، بتقديم المؤلف صورة حيوية ومفصلة للشخصيات المشاركة في الأحداث التي دارت في تلك الفترة، من خلال استخدام تقنيات جديدة في جوانب الحوار بين الشخصيات إضافةً إلى تسليط الضوء على الهدف الأساسي لهذه الرواية. الرواية تحكي هذه الرواية قصّةَ فتاة من عرقية الملايو، عاصرت أدخنة صواريخ الطائرات في الحرب العالمية الثانية، إلى جانب عدة ضحايا من تلك الحرب، في قريةٍ صغيرة تسمى "كامبينج" في سنغافورة، ووتركز الرواية على شخصية ساليتا الطفلة التي توشحت تغيراً كبيراً في حياتها خلال تلك الفترة، بالرغم من جذورها التي تنحدر من عائلةٍ ثرية، التي ما لبثت أن اختفت نتيجة الحرب، واضطرت للعمل كنادلةٍ في أحد المطاعم لتُعيل أسرتها، سالينا لديها صديق يدعى عبدالفقار، ووالدته خديجة، إضافةً إلى زارينا الأرملة، والفتاة جوسلين، وزوجة أبيها تدعى ناديه وابنها ريثي جمعهم والد سالينا في تلك القرية قبل الحرب، ليعيشون معاً كعادة القرويين. عمت الفوضى أرجاء المكان بعد أن غافلتهم الحرب العالمية الثانية، ودُمر المكان الذي كان يؤويهم، مما اضطر سالينا للعمل لإعالة تلك الأسرة، مما وضعها أمام مسؤوليةٍ كبيرة، صديقها عبدالفقار كسول، وغالباً لا يجيد عمل أي شيء، يعتمد على سالينا في مصاريفه الشخصية لتبذيرها في الحانات، وشرب الكحول، أما الفتى الآخر ريثي أفضل حالاً فكانت تساعده في مصاريف المدرسة، وشراء الكتب، والأدوية لوالدته المريضة، بعدها فرت سالينا إلى ولاية ماليزية. النقد الفني يعد هذا العمل الأدبي أحد الأعمال الفلسفية التي صُنفت ضمن المؤلفات الادبية التي تعالج القضايا الإجتماعية في المجتمع المحلي، واستخدام المؤلف لعدة مهارات لغوية توضح للقارئ مدى عمق التفكير لدى الجيل الأول، فعلى الرغم من المسؤوليات الكبيرة التي وقعت على عاتقهم إلا أنهم وقفوا في وجهها متحدين الصعاب، محاولةً في الحفاظ على التعايش الأسري، وبروز مهارات التفكير والحكمة في إيصال الأهداف المرجوة، كما استخدم المؤلف أفكاراً أيدولوجية لإثبات قوة العمل الأدبي في سرد هذه الرواية. ويشير بعض النقاد الأدبيين الماليزيين، إلى أن فلسفة الفكرة التي وضعها المؤلف في واقع الحياة البشرية في ذلك الوقت، ونقل الفكرة الواقعية للحياة التجردية من القصة إلى عقل القارئ، كما استخدم الكاتب عبدالصمد سعيد الفلسفة الإجتماعية باعتبارها موضوع رئيسي لهذه القصة، واتخذ واقع المجتمع في العصر كنقطة انطلاق لبناء المواضيع والقضايا الجديدة، من ناحية الحياة المعيشية والمشاكل التي يواجهها المجتمع، وواقع حياة الحرب والتشرذم، التي عصفت بهم. المؤلف في سطور الروائي والشاعر الماليزي داتوك عبدالصمد سعيد، ولد في شهر إبريل من العام 1935، في قرية "Belimbing" لقبه الكُتّاب والأُدباء الماليزيين بأُس الأدب الماليزي في عام 1979، وحصل على شهادة كامبردج من معهد فكتوريا عام 1956، عمل كاتب في عدة صحف ماليزية، وعمل أيضاَ رئيس تحرير لجريدة "يوتوسان" الناطقة باللغة الماليزية، إضافةً إلى صحيفة "نيوستريت تايمز"، "وماليزيا كيني"، مُنح جائزة الكتابة في منطقة جنوب شرق آسيا في عامي 1979، و1986 تقديراً لإسهاماته، وكتابته الإثرائية لأدب الملايو.