كوالالمبور – محمد الصوفي

من منطلق الحرص والمتابعة الذي تبديه مجلة أسواق للجالية العربية في ماليزيا كنافذة تهتم بشؤونها وأخبارها وحرصها على متابعة قضاياهم وانطباعاتهم عن المعيشة في ماليزيا، وتجربة شعور المغترب خارج الوطن بعيداً الأهل وعن المكان الذي ترعرع فيه، آثرنا أن نلتقي بمدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية الأستاذ سعد بن علي آل حسين.

بداية اللقاء

بعد حفاوة الترحاب وكرم الضيافة، عبر عن الاستاذ سعد عن سعادته بزيارة المجلة له والتي إعتبرها النافذة العربية التي من خلالها يمكن الإطلاع على ماليزيا باللغة العربية من ناحية الأخبار والفعاليات والنشاطات والخدمات لتضع بين أيدينا كافة المعلومات التي نحتاجها.

بداية، دعنا نتعرف إليك أكثر؟

سعد علي آل حسين من منطقة عسير وأشغل منصب مدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية بكوالالمبور، أعمل في ماليزيا منذ عامين كدبلوماسي موفد للعمل في الملحقية الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.

لو تحدثنا عن بداياتك في ماليزيا؟

بداية تعرفي عن ماليزيا كانت سياحية بالدرجة الأولى، حيث أن ماليزيا دولة سياحية مميزة ووصلت سمعتها إلى السعودية بشكل خاص وإلى العالم العربي بقوة، فكسبت ثقة السائحين العرب والمسلمين لما تحتويه من الأماكن الإسلامية وحرية التنقل والحركة بدون أي مضايقات ووجود الطعام الحلال وبرامج سياحية جميلة وأماكن سياحية تشعرك بجمال المكان وطبيعته، وكلها عوامل مشجعة لزيارة ماليزيا.

فكانت أول زيارة لي كسائح في عام 2000 كانت تجربة رائعة في الحقيقة، حيث زرت العاصمة كوالالمبور ومدينة جنتنغ الترفيهية وجزيرتي لانكاوي وبينناغ، ومن ثم تكررت زياراتي لماليزيا في الأعوام 2002 وعام 2004 وفي عام 2008 أتيت هنا في برنامج تدريبي من الوزارة.

فأحببت البلد وأعجبت بها لما تمتلكه من مقومات سياحية جذابة من الطبيعة الخلابة والشواطئ الجميلة وخدمات وبنية تحتية توفر للسائح الراحة والإستمتاع بالترفيه عن نفسه والتمتع برحلته والتي تنعكس على الجذب السياحي خصوصا من منطقة الخليج العربي .

أما عن بداية عملي وقدومي إلى ماليزيا بعد توفيق من الله واختيار المسؤولين وثقتهم الكبيرة ورغبة مني في العمل هنا، تم إختياري للعمل هنا، وفي هذا السياق أقدم الشكر لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد بن عبد العزيز العنقري والمسؤولين على ثقتهم العالية.

ما هو إنطباعك عن ماليزيا والشعب الماليزي بشكل عام؟

الشعب الماليزي بشكل عام شعب رائع ولطيف، فتعاملهم جميل يقابلونك بالإبتسامة اللطيفة والإحترام وأخص بالذكر الشعب المالاوي الذين هم السكان الأصليين للبلاد، فبعد إختلاطي معهم والتعرف عليهم أكثر وتكوين الصداقات بيننا، أصبحنا نتبادل الزيارات وحضور المناسبات السعيدة والغير سعيدة وما إلى ذلك، فتجدهم صادقين في التعامل معك والأدب أيضاً،

أما بخصوص الإيجابيات والسلبيات، فبصراحة نجد في كل شعب الجانب الإيجابي والسلبي، لكن الشعب الماليزي تلمس عنده الإلتزام بالنظام في كل مكان، فتجدهم معتزين بالإسلام وبوطنهم لكن هناك بعض الظواهر السلبية التي لها ظروفها الخاصة المختلفة عن شعوب المنطقة فكل مكان تجد فيه الجيد والسيء.

تجربتك مع الطعام الماليزي؟

جربت الطعام الماليزي في أماكن كثيرة ومناسبات كثيرة سواءا بشكل رسمي أو على الصعيد الشخصي، فطعامهم مقبول جداً وما يهمني هو أن يكون حلال، فالطعام الماليزي أساساً يتكون من الأرز في جميع أشكاله، فعلى سبيل المثال جربت "الساتيه" فهو لذيذ بالنسبة لي.

 

علاقتك مع الجالية السعودية في ماليزيا؟

تقام هنا العديد من النشاطات الداخلية والتواصل بين الموفدين السعوديين من الدبلوماسيين، وهناك لقاءات شبه شهرية نلتقي فيها سوياً كجالية سعودية في الملحقية الثقافية والسفارة في المناسبات العامة كالأعياد الدينية والوطنية وزيارات الوفود الرسمية من المملكة إلى ماليزيا، إلى جانب الطلاب السعوديين الدارسين في ماليزيا في اللقاء بهم ومتابعتهم وإيجاد الحلول لهم في حالة وجود مشاكل والإشراف الكامل عليهم وعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات التوعوية لهم.

أما مع الجانب الماليزي فلدينا تواصل معهم في جميع النواحي، فشاركنا في معارض كثيرة وكان آخرها معرض كوالالمبور الدولي 2013 للكتاب، وشاركنا أيضاً في معرض جاكرتا الدولي، وحققنا المركز الأول بشهادة إستحقاق في هذه المعارض.

 

 

 

 

إرسال تعليق
الاسم

البريد الالكتروني

البلد / المنطقة

نص التعليق

من إنتاج شركة برودوا الماليزية، سيارة برودوا أكسيا ...تصميم محلي وسعر معقول

كوالالمبور – "أسواق" برودوا "أكسيا" أحدث إصدار أنتجته شركة برودوا الماليزية لصناعة السيارات، وهي سيارة صغيرة صنعت للإستخدام داخل المدينة تحتوي على خمسة أبواب، تم إطلاقها في عام 2014، وتعد السيارة نسخة مطورة عن السيارة التي قبلها "فيفا" والتي تحدثنا عنها في العدد السابق، تعتبر السيارة الجديدة سيارة اقتصادية بمحرك صغير، وتباع بسعر متوسط في السوق الماليزي، حيث حازت على لقب السيارة ذات السعر المعقول، وتم صميم السيارة تم بشكل كامل في مصانع الشركة في ولاية سيلانجور، واشتقت الشركة اسم السيارة من الحرف الأول لاسم آسيا باللغة الإنجليزية، أما الحرف الثاني إكس فيمثل العدد عشرة ويرمز إلى الإصدار العاشر، وآخر حرفين هما الحروف الأخيرة من اسم القارة الآسيوية أي إيه. نموذج متطور تم تطوير السيارة الجديدة لتحل محل الإصدار التاسع برودوا فيفا، حيث تم الحصول على الترخيص من شركة ديهاتسو أيلا اليابانية للحصول على منصة البناء، وذلك خلافاً للنموذج السابق الذي كانت تستخدم فيه منصة "تويوتا أجيا" لصناعة فيفا، وتمت صناعة الجزء العلوي والعناصر الخارجية لهيكل السيارة محلياً إضافةً إلى التصميم الخارجي والداخلي الذي أتى بتصميم ماليزي كامل، بدأت الشركة التسويق للسيارة بدايةً من عام 2013 وذلك عندما أعلن رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبدالرزاق أن برودوا "أكسيا" هي أرخص سيارة في السوق المحلي. قامت الشركة ببناء نموذج محلي بشكل جديد وتكنولوجيا عالية وكفاءة ومهنية، يذكر أن صناعة السيارة تمت في المصنع الجديد لشركة برودوا في ولاية سلانجور، والذي بلغت تكلفته قرابة 600 مليون رنجيت، وفي شهر نوفمبر من عام 2013 عرضت الشركة سيارتها الجديدة خلال معرض كوالالمبور الدولي للسيارات، والتي احتوت على محرك بسعة 1 لتر من شركة دايهاتسو من نوع "كي أر دي إي 1"، وفي شهر أغسطس من عام 2014 أطلقت السيارة ونشرت الشركة تفاصيل النموذج الأولي تحت شعار "YOU HAVE SMART MOVE"، بواجهتين الأولى رياضية والأخرى عادية. تكنولوجيا جديدة استخدمت الشركة محركات البنزين بسعة بلغت 1.0 لتر يحتوي على 12 صمام من نوع "كي أر دي إي 1"، و"كي أر أف إي 1" من شركة تويوتا بعد تصميمه بشكل كامل من قبل بروردوا، ويوفر المحرك الجديد قوة دفع تبلغ 66 حصاناً، بـ6 آلاف دورة في الدقيقة، وتمت صناعة المحرك من قطع الألومنيوم خفيفة الوزن، حيث يزن المحرك قرابة 69 كجم، مقارنة بمحرك فيفا الذي يبلغ وزنه 79 كجم، مجهز بتوقيتات الصمامات المتغيرة من نوع "في في تي أي" ذات التكنولوجيا الذكية، ويتوافق المحرك الجديد مع المواصفات الأوروبية، أما على صعيد ناقل الحركة يتكون من خمس سرعات للناقل اليدوي وأربع سرعات للناقل الأوتوماتيكي. ويستهلك المحرك ذو الناقل اليدوي لتر من البنزين لكل 21 كم، أما الناقل الأوتوماتيكي لتر كل 20 كم، وتتميز السيارات الجديدة بتجهيزها بنظام إي بي إس نظام القيادة بالطاقة الكهربائية والذي يسهل من القيادة على الطرق، ويؤدي إلى تحسين كفاءة استهلاك الوقود، وبذلك تصبح السيارة أول سيارة ماليزية يتم تأهيلها ضمن السيارات الأكثر كفاءةً من ناحية استهلاك الطاقة، كما جهزت السيارة بنظام متطور للمكابح المانعة للإنزلاق "ABS"، ونظام توزيع الفرامل إلكترونيا،ً إضافةً إلى وسائد هوائية للمقاعد الأمامية. تفوق محلي تبلغ السرعة القصوى للسيارة 155 كم في الساعة، وتسارع السيارة من صفر إلى 100 كم في الساعة تبلغ 15 ثانية، وتبلغ سعة خزان الوقود 33 لتر، وفي تجربة لتقييم السيارات الجديدة في منطقة جنوب شرق آسيا "NCAP" حازت السيارة على تصنيف أربعة نجوم لتتفوق على السيارة الشعبية الأولى مايفي وتأتي خلف برودوا ألزا، بالرغم من كونها أصغر النماذج المصنعة.  

باستخدام الأخشاب والخيزران تصميم وصناعة منازل الملايو... ثقافة آسيوية بموروث معماري

كوالالمبور – "اسواق" منازل الملايو أو كما تسمى باللغة الماليزية "رومه ملايو"، هي المساكن التقليدية التي كانت تبنى قبل التطور والنهضة الحديثة، والتي شيدها سكان البلاد الأصليين في شبه جزيرة الملايو وجزيرة سومطرة، وشبه جزيرة بورنيو، حيث تعتبر طريقة بناء المنازل من الأشكال المعمارية التقليدية كأجنحة الأسطح الإستوائية، والعمدان المتناغمة مع العناصر التقليدية، والزخرفة التي تتطلب جهداً ووقتاً كبيراً لإنجازها، ومع ذلك فإن المنازل التقليدية تتطلب صيانة دورية بشكل مستمر مقارنةً بالأبنية الحديثة، وكيفية الحفاظ على المواد الخشبية من تأثير الأحوال الجوية المدارية، وكذلك مشاكل النمل الأبيض. وسنتحدث في هذه السلسة الجديدة عن طرق صناعة وبناء البيوت المحلية، والمواد المستخدمة كالمواد الطبيعية التي يختلف تصميمها حسب ثقافة الولاية، فمثلاُ الولايات الشمالية تصمم الأبنية بشكل مرتفع وبتصميم مختلط، أما في بعض الولايات الأخرى في الوسط والجنوب فتبنى المنازل بشكل منخفض، ويعتمد بناءها على الاخشاب والخيزران بشكل شبه كامل، مما يصنع منه تحفةً معمارية تجذب الناظرين. ركائز خشبية وتنتشر المهارات التقليدية في بناء المنازل الملايو في عدة بلدان في العصر الحديث كماليزيا، وإندونيسيا وبروناي، حيث تناقصت تدريجياً في ماليزيا بفعل عصر المهضة والتطور الذي تشهده البلاد بشكل مستمر إلا أن بعض الولايات ما زالت تحتفظ بطابعها التقليدي والأثري في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي، وتنوع طرق البناء التقليدية بامتزاجها مع الطرق الحديثة في استخدام أدوات ومكونات تسهل من عملية البناء، واستخدام مواد اكثر مرونة تدعم هيكلية البيوت، والتي يمكن تركيبها وفكها في مواقع مختلفة، وتصمم البيوت الملايو بنوافذ مائلة يمكن تعديلها للتهوية. وترتكز أساسات البيوت من جذوع الأشجار القوية التي تعد ركيزة البيت، وتختلف الأشكال والأنواع حسب الخشب المستخدم، وتصميم العمارة والتهوية والألواح الفرعية والأساسية، إلا أن الشكل العام في جميع البيوت الملايو يتكون من الدرج، والسقف والزخارف التقليدية، وتقسيم الغرف، والمطبخ والركائز الأرضية التي يبنى عليها المنزل وتسمى باللغة الماليزية "Panggung" وهي الركائز المتينة للبيوت التي تبنى في القرى، ويتم بناءها بهذا الشكل لتفادي الفيضانات والحيوانات البرية وردع اللصوص، ولزيادة التهوية، إضافةً إلى أن السلالم تبنى للوصول إلى المدخل الرئيسي للمنزل. التصميم الداخلي يصل المنزل بمدخل رئيسي وويتطلب الوصول إليه سلالم خشبية تصنع بشكل يدوي، وتبنى للوصول إلى المناطق المرتفعة داخل المنزل، وعادةً ما يتصل السلم بوصلة إلى شرفة صغيرة، كما يوضع سُلّمُ آخر في داخل المنزل للوصول للجزء الخلفي من البيت ويكون ملاصقاً بشكل كامل للجدران، ويصنع عادةً من الخشب والبلاط الأرضي كشكل من أشكال التزيين وتنتشر هذه الطريقة في ملاكا وبعض المناطق في ولاية جوهور، أما على صعيد الغرف الداخلية يتم تقسيم البيت إلى غرفة نوم وغرفة المعيشة، إضافةً إلى المطبخ، وملحق للمطبخ وغرفة خارجية يتم فصلها عن البيت الأصلي. يتم تصميم الغرف الداخلية بأرضيات خشبية كاملة تحتوي على جزأين من الأخشاب، الأول يسمى إيبو وتحتوي على شرفةٍ صغيرة تبنىب بشكل هندسي يناسب المكان وتعد مكاناً مناسباً للإسترخاء، ويأتي السقف للمنازل التقليدية بشكل مبطن ليحمي المنزل من الرياح والأمطار وحرارة الشمس، وتوفير مساحة للتهوية، ويحتوي السقف على إطارات موسعة من الأخشاب التي تأتي على الأطراف لتصريف المياه، ويسمى السقف بالجملوني ويعد الانسب للمناخ المداري والإستوائي، ويأتي بشكل هرمي ومنحني يشبه الركائز المصممة في القوارب، ويسمى بعدة أسماء محلية مثل لونتيك، وجدانج، وليبات، حيث يستخدم النوع الأخير في تصميم سقف منازل الأمراء والمقار الحكومية في أرض الملايو قديماً.

هندسة الميكاترونيكس تخصص يقوم بدور المنسق... ويجمع خصائص متعددة بقالب مُنظم

  كوالالمبور – "أسواق" هندسة الميكاترونيكس تخصص هندسي متشعب، يجمع بين عدة تخصصات هندسية متنوعة كهندسة الميكانيكا والهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب وهندسة الإلكترونيات، تطور هذا التخصص بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة مع تقدم التكنولوجيا والتطور العلمي، ويعتمد هذا التخصص إلى تصميم أي منتج يعتمد عمله على دمج أنظمة ميكانيكية وإلكترونية، إذ يقوم التخصص بدور المنسق فيما بينها ووضع منظومة تحكم لها، بدأت ماليزيا في تدريس هذا التخصص بعد الطفرة التكنولوجية التي ضربت أركان القطاعات العلمية والتعليمية، حيث تهدف الجامعات الماليزية إلى تخريج مهندسين قادرين على مواكبة تطور العصر الحديث والمساهمة المجتمعية في أنظمة التكنولوجيا والتقدم العلمي. يعتمد تدريس هذا التخصص على عدة ركائز أساسية هي نظرية التحكم وعلوم الكمبيوتر والرياضيات وتكنولوجيا الإستشعار لتعزيز تصميم وإنتاج المنتجات والعمليات والأنظمة، والهندسة الكهربائية، والإلكترونية والهندسة الصوئية، ويعتبر العنصر الرئيسي في طرح هذا التخصص هو تحقيق التكامل والإندماج بين هذه المجالات المختلفة في عملية التصميم من البداية إلى النهاية. عملية متكاملة تبدأ دراسة التخصص في السنة الأولى للتعرف وفهم كيفية قيام العملية الذكية بين الأنظمة المختلفة من ميكانيكا وكهرباء وإلكترونيات لفهم أساسيات المواد المطروحة، ويتميز تدريس هندسة الميكاترونيكس بجمع خصائص متعددة تتفوق على أصحاب التخصص الواحد، ويتمكنون من العمل مع القطاعات المختلفة، وفي السنة الثانية والثالثة يشارك طلبة هندسة الميكاترونيكس في التعرف على تصميم وبناء وتشغيل خطوط إنتاج المصانع والعمليات، باستخدام مهاراتهم في أجهزة الكمبيوتر وأدوات التحكم الجزئي وأدوات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة كبرمجة أجهزة الإستشعار الصناعية والهيدروليكية والمحركات الكهربائية والهوائية وتصميم الهياكل والآليات، ومعرفة عمليات التصنيع. يشمل تركيب وتشغيل وتعديل المعدات الميكانيكية والإلكترونية في مجالات متخصصة في الصناعات الضخمة مثل صناعة المعدات، والطيران، والروبوتات والدفاع الحربي، كما يتم تدريس مواد محددة في قسم الروبوتات التي بدأت تتسع في الفترة الأخيرة، حيث اعتمَدت وكالة المؤهلات الماليزية، ومجلس مهندسي ماليزيا تخصصات الميكاترونيكس في الجامعات الماليزية منذ عقدين من الزمن، وتشتهر الجامعات الماليزية بتدريس التخصصات التكنولوجية التي تجتذب طلاب من دول مختلفة حول العالم، وذلك بسبب المهارات التي تطرحها والمعرفة الكاملة لضمان تخريج طلاب أكفاء، ونظام أكثر حيوية. تسلسل مهني ويمكن للخريج من هذا التخصص العمل في مجالات متنوعة كوسائل النقل، والإتصالات البصرية والهندسة الطبية الحيوية، وصناعة السيارات، والأجهزة الإلكترونية والميكانيكا، وغيرها،  كالتحكم الآلي ويتناول مسألة هندسة التحكم لنظم الميكاترونيكس الذي يتم استخدامه لمراقبة أو تنظيم النظام من خلال نظرية التحكم، ومن خلال التعاون، وتعمل وحدات الميكاترونيكس على تنفيذ أهداف الإنتاج والتصنيع المرنة بخصائص مرنة في نظام الإنتاج، ووتكون معدات الإنتاج الحديثة من وحدات الميكاترونيكس المتكاملة وفقاً للبنية الأساسية وعامل السيطرة. ويشمل عامل التحكم على التسلسل المهني، والتحكم متعدد البنية والتحكم المتشعب والتحكم الهجين، وذلك بأساليب لتحقيق الفعالية التقنية، والتي توصف بخوارزميات التحكم، باستخدام طرق منهجية لتصميم هذه الخوارزميات، وتأتي أهمية الأنظمة الهجينة بالنسبة للميكاترونيكس في أنظمة الإنتاج، ومحُركات الطاقة الهجينة، وروبوتات استكشاف الفضاء، والنظم الفرعية في السيارات مثل أنظمة الكبح المانع للإنزلاق ومساعدات الدوران، والمعدات اليومية مثل ضبط العدسة التلقائي للكاميرات وكاميرات الفيديو والأقراص الصلبة ومشغلات الأقراص المرنة.  

الصناعات الإلكترونية والكهربائية الماليزية .. ركيزة مهمة في عائدات التجارة

كوالالمبور – "أسواق" تعتبر الصناعات الماليزية بمختلف أشكالها من أهم دعائم الإقتصاد الماليزي، فالمنتجات الماليزية التي تُصدر كل عام ترتفع إرتفاعاً مطرداً، حيث سجل الإقتصاد الماليزي إرتفاعاً منذ بداية العام الجاري بلغت نسبته 6.2% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2013 والذي بلغ 4.2%، مما أدى إلى نمو مجمل التجارة الماليزية إلى 715 مليار رنجيت، وسجلت نسبت الصادرات زيادة بلغت 12.5% نتيجة لزيادة الطلب على السلع الماليزية. ومن هذه الصناعات التي تعد ركيزة مهمة في عائدات التجارة الماليزية صناعة الإلكترونيات والأدوات الكهربائية، والتي تعتبر من الصناعات الرائدة ويبلغ حجم مساهمتها 24.5% في الناتج المحلي الماليزي. تنمية صناعية يمكن تقسيم قطاع صناعة الإلكترونية والكهربائية إلى أربعة أقسام هي المكونات الإلكترونية، والإلكترونيات الصناعية، الإلكترونيات الإستهلاكية، المنتجات الكهربائية، حيث ظهرت الصناعة الكهربائية والإلكترونية في ماليزيا عام 1960 بعمليات تصنيع مبدئية لأغراض خفيفة كانت تستخدم أنذاك، وتحولت على مدار العقود الأخيرة إلى واحدة من أهم النقاط البارزة في عالم المنتجات العالمية. وبلغت قيمة الصادرات الماليزية من المنتجات الإلكترونية والكهربائية 20 مليار رنجيت منذ بداية العام 2014 بحصة بلغت 32.1% من مجمل صادرات السلع التي تصدرها ماليزيا، بزيادة قدرها 14.6% عن العام الفائت لوجهات متعددة وأتت الصين في مقدمة الدول الرئيسية التي تصدر إليها ماليزيا منتجاتها الإلكترونية والكهربائية بأكثر 31 مليار رنجيت، وتلتها الولايات المتحدة 24.7 مليار رنجيت وسنغافورة 24.1 مليار رنجيت والاتحاد الأوروبي وهونج كونج 17.4 مليار رنجيت واليابان 12.4 مليار رنجيت وتايوان. الصناعة التحويلية وتواكب الشركات الماليزية بدعم سخي من الحكومة مواصلة تطوير أنشطتها التصنيعية وزيادة نشاطها في البحث والتطوير وتنمية الدوائر الكاملة للصناعات الإلكترونية والكهربائية، حيث يصنف هذين القطاعين من بالمحرك الرئيسي للإقتصاد الماليزي فهما يساهمان فينمو الناتج المحلي الإجمالي وفي عائدات الإستثمار الخارجية، إضافةً إلى إستتيعاب الموظفين في شتى الأقسام،  والتي تعد لاعباً أساسياً في الإقتصاد والمساهمة في تقدم ماليزيا صناعياً وتكنولوجياً نحو البلدان المرتفعة الدخل من خلال التركيز على القيمة عالية وأنشطة الصناعة التحويلة التي تعد من القطاعات مرتفعة النمو، وتعد الشركات الماليزية العاملة في هذا القطاع قادرة على تطوير قدراتها ومهاراتها بشكل كبير من ناحية التصنيع والتجميع وإعادة التصميم، في العديد من الأقسام الفرعية لهذا القطاع مثل المكونات الإلكترونية وقطع الغيار، والإلكترونيات الصناعية، والإلكترونيات الإستهلاكية. معايير دولية تندرج الشركات الصناعية الإلكترونية والكهربائية تحت هيئة تمثيلية تدعى " TEAM"، والتي أنشئت في عام 1952 بتهدف هذه الهيئة إلى العمل بشكل وثيق مع الدوائر الحكومية في ماليزيا والهيئات التشريعية إضافةً إلى القطاع الخاص، لضمان تطوير وتعزيز الصناعات الإلكترونية والكهربائية وتذليل العقبات أمامها، إضافةً لتبادل الخبرات بينها وبين الشركات العالمية، وتعد المنتجات التي تنتجها هذه الشركات ذات جودة عالية تنتشر في جميع الأسواق العالمية ومن هذه المنتجات التي تصنع في ماليزيا:- أشباه الموصلات الإلكترونية والدوائر المتكاملة، والترانزستورات والصمامات، وتصنيع الشرائح الإلكترونية صناعة تصاميم "الآي سي"، وتجميع وتعديل الأجهزة الإلكترونية وقطع غيار الحاسب الآلي، إضافةً إلى إنتاج الأدوات الكهربائية، والأدوات الكهربائية بمختلف أنواعها، والأجهزة المنزلية، والتجهيزات الكهربائية من كابلات وموصلات وأسلاك، ومصابيح "LED"، وبطاريات السيارات وغيرها من المنتجات، حيث أثبتت هذه المنتجات تلبيتها للمعايير الدولية، وتتجه الآن الصناعات الإلكترونية الماليزية لمنحنى المنتجات الصديقة للبيئة والتي يمكن إعادة تدويرها بعد الإنتهاء من إستخدامها.