كوالالمبور – محمد الصوفي

من منطلق الحرص والمتابعة الذي تبديه مجلة أسواق للجالية العربية في ماليزيا كنافذة تهتم بشؤونها وأخبارها وحرصها على متابعة قضاياهم وانطباعاتهم عن المعيشة في ماليزيا، وتجربة شعور المغترب خارج الوطن بعيداً الأهل وعن المكان الذي ترعرع فيه، آثرنا أن نلتقي بمدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية الأستاذ سعد بن علي آل حسين.

بداية اللقاء

بعد حفاوة الترحاب وكرم الضيافة، عبر عن الاستاذ سعد عن سعادته بزيارة المجلة له والتي إعتبرها النافذة العربية التي من خلالها يمكن الإطلاع على ماليزيا باللغة العربية من ناحية الأخبار والفعاليات والنشاطات والخدمات لتضع بين أيدينا كافة المعلومات التي نحتاجها.

بداية، دعنا نتعرف إليك أكثر؟

سعد علي آل حسين من منطقة عسير وأشغل منصب مدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية بكوالالمبور، أعمل في ماليزيا منذ عامين كدبلوماسي موفد للعمل في الملحقية الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.

لو تحدثنا عن بداياتك في ماليزيا؟

بداية تعرفي عن ماليزيا كانت سياحية بالدرجة الأولى، حيث أن ماليزيا دولة سياحية مميزة ووصلت سمعتها إلى السعودية بشكل خاص وإلى العالم العربي بقوة، فكسبت ثقة السائحين العرب والمسلمين لما تحتويه من الأماكن الإسلامية وحرية التنقل والحركة بدون أي مضايقات ووجود الطعام الحلال وبرامج سياحية جميلة وأماكن سياحية تشعرك بجمال المكان وطبيعته، وكلها عوامل مشجعة لزيارة ماليزيا.

فكانت أول زيارة لي كسائح في عام 2000 كانت تجربة رائعة في الحقيقة، حيث زرت العاصمة كوالالمبور ومدينة جنتنغ الترفيهية وجزيرتي لانكاوي وبينناغ، ومن ثم تكررت زياراتي لماليزيا في الأعوام 2002 وعام 2004 وفي عام 2008 أتيت هنا في برنامج تدريبي من الوزارة.

فأحببت البلد وأعجبت بها لما تمتلكه من مقومات سياحية جذابة من الطبيعة الخلابة والشواطئ الجميلة وخدمات وبنية تحتية توفر للسائح الراحة والإستمتاع بالترفيه عن نفسه والتمتع برحلته والتي تنعكس على الجذب السياحي خصوصا من منطقة الخليج العربي .

أما عن بداية عملي وقدومي إلى ماليزيا بعد توفيق من الله واختيار المسؤولين وثقتهم الكبيرة ورغبة مني في العمل هنا، تم إختياري للعمل هنا، وفي هذا السياق أقدم الشكر لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد بن عبد العزيز العنقري والمسؤولين على ثقتهم العالية.

ما هو إنطباعك عن ماليزيا والشعب الماليزي بشكل عام؟

الشعب الماليزي بشكل عام شعب رائع ولطيف، فتعاملهم جميل يقابلونك بالإبتسامة اللطيفة والإحترام وأخص بالذكر الشعب المالاوي الذين هم السكان الأصليين للبلاد، فبعد إختلاطي معهم والتعرف عليهم أكثر وتكوين الصداقات بيننا، أصبحنا نتبادل الزيارات وحضور المناسبات السعيدة والغير سعيدة وما إلى ذلك، فتجدهم صادقين في التعامل معك والأدب أيضاً،

أما بخصوص الإيجابيات والسلبيات، فبصراحة نجد في كل شعب الجانب الإيجابي والسلبي، لكن الشعب الماليزي تلمس عنده الإلتزام بالنظام في كل مكان، فتجدهم معتزين بالإسلام وبوطنهم لكن هناك بعض الظواهر السلبية التي لها ظروفها الخاصة المختلفة عن شعوب المنطقة فكل مكان تجد فيه الجيد والسيء.

تجربتك مع الطعام الماليزي؟

جربت الطعام الماليزي في أماكن كثيرة ومناسبات كثيرة سواءا بشكل رسمي أو على الصعيد الشخصي، فطعامهم مقبول جداً وما يهمني هو أن يكون حلال، فالطعام الماليزي أساساً يتكون من الأرز في جميع أشكاله، فعلى سبيل المثال جربت "الساتيه" فهو لذيذ بالنسبة لي.

 

علاقتك مع الجالية السعودية في ماليزيا؟

تقام هنا العديد من النشاطات الداخلية والتواصل بين الموفدين السعوديين من الدبلوماسيين، وهناك لقاءات شبه شهرية نلتقي فيها سوياً كجالية سعودية في الملحقية الثقافية والسفارة في المناسبات العامة كالأعياد الدينية والوطنية وزيارات الوفود الرسمية من المملكة إلى ماليزيا، إلى جانب الطلاب السعوديين الدارسين في ماليزيا في اللقاء بهم ومتابعتهم وإيجاد الحلول لهم في حالة وجود مشاكل والإشراف الكامل عليهم وعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات التوعوية لهم.

أما مع الجانب الماليزي فلدينا تواصل معهم في جميع النواحي، فشاركنا في معارض كثيرة وكان آخرها معرض كوالالمبور الدولي 2013 للكتاب، وشاركنا أيضاً في معرض جاكرتا الدولي، وحققنا المركز الأول بشهادة إستحقاق في هذه المعارض.

 

 

 

 

إرسال تعليق
الاسم

البريد الالكتروني

البلد / المنطقة

نص التعليق

تساهم بـ1.6 مليار رنجيت، صناعة المستحضرات التجميلية في ماليزيا.. التسويق الجيد والعناصر الطبيعية

كوالالمبور – أسواق صناعة مستحضرات التجميل في ماليزيا تنامت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وذلك عقب الطفرة الإقتصادية التي اجتاحت اقتصاد البلاد في مختلف القطاعات الصناعية، وفي تقرير أصدرته مجموعة الأبحاث العالمية "أكسنتشر" قدرت فيه أن حجم سوق منتجات التجميل والعناية الشخصية بأكثر من 760 مليار رنجيت في القارة الآسيوية، مما يجعل الإستثمار في هذا القطاع مربحاً ومساهماً كبيراً في الإقتصاد المحلي للدول المصنعة، إضافةً إلى أن هذه المنتجات واحدة من العناصر الأساسية المستخدمة في الحياة العصرية والمناطق الحضرية، وساعدها عدة عوامل هي التسويق المحترف والتعبئة والتغليف الذكيين. في عام 2012 أجرت مؤسسة يورومونيتور الأوروبية بحثاً على السوق الماليزي أظهر أن المستهلكين الماليزيين لمنتجات العناية الشخصية ومستحضرات التجميل من النسب الأعلى عالمياً، والذي بدوره أوجد ارتفاع في الطلب على هذه المنتجات  مما ساهم في نمو صناعتها، وازدهارها وظهور علامات تجارية مختلفة ومتنوعة في السوق الماليزي والدول المجاورة، ويعتمد أسلوب التصنيع الماليزي في المنتجات الأكثر طلباً والتسويق الجيد، وجودة العناصر المستخدمة في هذه المنتجات. منتجات محلية إلى جانب العلامات التجارية الكبرى في العالم بدأت الصناعة المحلية الماليزية لمستحضرات التجميل أن تتخذ حيزاً إلى جانب الإستفادة من الخبرات والتجارب المحلية والعرض والطلب، وتتنوع المنتجات مابين مستحضرات العناية بالبشرة مثل الكريمات، ومنتجات العناية بالشعر، الكريمات الخاصة بالحلاقة للرجال ومستحضرات الأطفال، ومستحضرات التجميل، كمكياج الوجه للنساء، ومعجون الأسنان ومزيلات العرق وخيوط التنظيف، وغيرها من المنتجات، والتي تصدر بدورها إلى دول عدة في آسيا والشرق الأوسط وكندا وأوروبا. وتتميز المنتجات الماليزية بمكوناتها الحلال والحاصلة على شهادات الحلال المعتمدة من قبل الحكومة الماليزية حيث تلقى هذه المنتجات رواجاً في الدول الإسلامية والغير إسلامية كبريطانيا وفرنسا وبعض الدول الغربية، وذكرت الإحصاءات الرسمية الماليزية أن صناعة المنتجعات الصحية والتي تعتمد على منتجات التجميل تساهم بأكثر من 7 ملايين رنجيت شهرياً في خزينة الدولة، وذلك من خلال السياح والزائرين إلى مختلف الأماكن داخل البلاد، حيث من المتوقع أن توفر أكثر من 6 آلاف فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020. علامات تجارية ذكرت هيئة تنمية الصناعة والتجارة الدولية ماتريد في تقرير أصدرته في عام 2012 أن صناعة مستحضرات التجميل يبلغ حجمها أكثر من 1.6 رنجيت سنوياً، حيث من المتوقع أن تصل إلى 2 مليار في عام 2015، وتتركز الصناعات التجميلية في منتجات العناية بالبشرة كونها أكثر المنتجات طلباً من قبل المستهلكين، حيث وصل منتجات العناية بالبشرة إلى 321 مليون رنجيت من منتجات التجميل والزينة فقط، إضافةً إلى مستحضرات التجميل المستوردة والمنتجات التي تصنع محلياً من خلال مصانع وعلامات تجارية كبرى من قبل الشركات العالمية، وأضفت الهيئة في تقريرها أن مستحضرات التجميل الماليزية تصدر بشكل كبير إلى الصين وأستراليا وأوربا حيث تلقى رواجاً كبيراً في تلك الدول. ويدل ذلك على الثقة التي يكتسبها مصنعي المستحضرات الماليزيين، حيث يمكن منافسة المنتجات الأوروبية بالجودة، والفعالية، والتغليف المحترف والتسويق الجذاب، مما لفت أنظار العديد من المستثمرين المحليين والأجانب إلى الإمكانيات التي يمتلكها السوق الماليزي والتي تعتمد على منتجات طبيعية ومبتكرة، وممنتجات تراعي الصحة والجمال، إضافة إلى الوعي المتزايد للنساء والرجال في الحفاظ على مظهرهم الشخصي، والتركيز على العناية بالبشرة. مستحضرات الحلال وتشير التقارير إلى أن مستحضرات التجميل الحلال تجد رواجا متزايدا في الدول الإسلامية مثل ماليزيا وبعض الدول العربية خصوصا مع وجود شهادة من هيئات دينية إسلامية تثبت خلوها من الكحول أو مشتقات الخنزير، وقدر حجم هذا السوق بأكثر من 500 مليون دولار في العالم الإسلامي، ويبدي القائمون على صناعة مستحضرات التجميل الحلال تفاؤلا كبيرا إزاء مستقبل هذه المنتجات، التي بدأت تظهر في الأسواق وعلى الرفوف في معظم أماكن التسوق الكبيرة، لتشق طريقها بين مثيلاتها من المستحضرات ذات العلامات التجارية العالمية.

الجامعات الماليزية الحكومية ... برامج متنوعة وأسس متينة

كوالالمبور – "أسواق" تقدم الجامعات والكليات الماليزية العديد من المواد والبرامج في شتى أنواع التخصصات بدءاً من البرامج التمهيدية "foundation" إلى التخصصات الجامعية المتخصصة والدراسات العليا، وتشمل هذه التخصصات على عدة برامج دراسية مهمة مثل الهندسة والمحاسبة والتجارة والاقتصاد والقانون والتعليم وتكنولوجيا الاتصالات إلى جانب الصيدلة والصناعات المحلية وغيرها، ويتميز نظام التعليم الجامعي في ماليزيا بالمرونة وهو ما يتيح للطالب حرية اختيار ما يرغب في دراسته تحديدًا. تخصصات متنوعة وتقدم المؤسسات التعليمية بماليزيا أيضًا بعض التخصصات الغير تقليدية ضمن مؤسسات التعليم الجامعي كتخصص علم النفس والفلسفة والسياحة والفندقة والإعلام والعلاقات العامة وتخطيط المساحات الخضراء، كما وتتيح بعض البرامج الأخرى الفرصة للالتحاق مباشرة بالتخصصات فنية محددة، والتي تمكن الدارس من التعمق في الموضة والتصميم والإخراج والتلفاز والوسائط المتعددة الإبداعية. وتشمل في بعض الأحيان تخصصات أكثر ندرةً تم تفصيلها خصيصًا لتلبية التطور في العالم، ومنها إدارة المؤسسات الصحية وإدارة المنتجعات السياحية والصرافة الإسلامية وعلم الغذاء وعلوم الحلال، وتضم الجامعات الحكومية العشرين خمسة جامعات حازت على لقب "جامعة بحثية" مما أهّلَهَا للحصول على الدعم الحُكومي تحت بند البحث والتطوير، ويأتي هذا في إطار السعي الحكومي للنهوض بالتعليم العالي، وهذه الجامعات هي، جامعة ملايا، والجامعة الوطنية الماليزية، وجامعة العلوم الماليزية، وجامعة التكنولوجيا الماليزية، وجامعة بوترا ماليزيا, تصنيف عالمي وتعد جامعة ملايا من أفضل الجامعات الماليزية من حيث ترتيبها في التصنيف العالمي للجامعات حيث احتلت المرتبة 146 عالمياً في أحدث تصنيف عالمي للجامعات من مؤسسة QS خلال عام 2015، وفي عام 2016 ارتفعت لتصل إلى المرتبة 133 عالمياً، ضمن أفضل 500 جامعة في العالم الجامعات البحثية الأربع الأخرى بالإضافة إلى الجامعة الإسلامية العالمية الماليزية. رغم أن لبعض الجامعات الماليزية مراكز عالمية ضمن مثيلاتها قد يكون التخصص الذي يرغب الطالب في دراسته أقوي في جامعة ذات مركز أقل عالميًا ولكنها معروفة عالمياً بذاك التخصص دون الجامعات الماليزية الأخرى، لذلك وجب على الطالب الاستعلام عن قوة التخصص المراد في الجامعة التي ينوي التقديم فيها، ويساعد على ذلك الإمكانات والمنشئات التي توفرها الجامعة لطلاب هذا التخصص وإن كان تخصصاً عمليًا فستجد تفوق بين في تجهيزات بعض الجامعات على الإمكانات المتوفرة في الجامعات الأخرى، وقد يكون من البساطة بمكان البحث عن التخصص في ماليزيا على أحد محركات البحث مثل "جوجل" لتجد أي الجامعات أكثر اهتماماً بهذا التخصص.  

حكايات الأمير حمزة... مقاتل من أبناء الملايو تصدى ببسالةٍ للإحتلال البرتغالي

كوالالمبور – "أسواق" تستمر السلسة الأدبية الماليزية بالإطلالة عليكم من خلال هذه النافذة التي اعتدنا من خلالها طرح قصةِ جديدةِ في كل عدد، وفي هذه الحلقة سنسرد عليكم حكاية الأمير حمزة، أحد المحاربين الملايو القدماء، والذي شهد حقبة ما قبل وبعد دخول الإسلام إلى أرض الملايو أرض الملايو، نشأ الأمير حمزة في مدينة ملاكا التاريخية والتي تعتبر من أهم المدن التجارية في ذلك الوقت، وتعود بدايات ظهور الأمير حمزة للعام 1511 ميلادي، والذي اشتهر ببسالته في الدفاع عن المدينة إبان الإستعمار البرتغالي. مقاتل شرس ذاع صيت الأمير حمزة عندما هاجمت القوات البرتغالية المستعمرة أرض الملايو، وبالتحديد مدينة ملاكا، وعمل الأمير حمزة على شحذ همم المقاتلين الملايو في دفاعهم عن أرضهم وحمايتها من المعتدين والمستعمرين، وتبدأ الحكاية عندما أعلن السلطان أحمد سلطان المدينة في ذلك الوقت بجمع المقاتلين، حيث قرر التصدي للمستعمرين البرتغاليين برفقة جيشه بعد أن أمرهم بالإستعداد وتحضير الأسلحة لمواجهة العدو، من ضمنهم الأمير حمزة الذي اشتهر بشجاعته، وبسالته في القتال، وعوّلَ عليه السلطان في ذلك الوقت بشكل كبير، وذك نتيجةَ تأثره بحمزة بن عبدالمطلب عم الرسول عليه الصلاة والسلام. جُمعت حكايات الأمير حمزة في كتاب يضم تسعين فصلاً ليصبح مرجعاً من قبل عدد من الأدباء الماليزيين، وتم ترجمته إلى اللغة الفارسية، واللغة العربية، حيث يعتز الماليزيين بهذه القصة التي يُشبهونها بقصة الصحابي حمزة بن عبدالمطلب وقيادته جيش المسلمين في المعارك ضد جيوش الكفار، فحكايات الأمير حمزة أيضاً كُتبت باللغة الجاوية جُمعت في كتاب سمي "الأساطير"، وعمل الأدباء على جمعها من عدة اماكن ومناطق مثل بالي وآتشيه والأراضي التركية والهندية ونقل الجزء الأخير من الهند إلى ملاكا في عهد سلطنة ملاكا الملايوية، وتم نسخها باليد من قبل أفراد القصر الملكي والتي استغرقت 15 عاماً لإنجازها. تاريخ عريق في العصر الحديث عمل المؤرخون والأدباء الماليزيين على نشر هذا العمل الأدبي في ديوان الكتب واللغة الماليزي عام 1987، وأشرف على ترتيبها الأديب الماليزي عبدالصمد سعيد، والذي لا يزال يحتفظ بتلك المخطوطات بالأسلوب القديم بلغة الملايو القديمة، وفي نفس السياق استطلعت العديد من الأراء من قبل المؤرخين والادباء الماليزيين حول معرفة المجتمع المحلي بتاريخ تراثهم ودأبهم القديم عن الحكايات والقصص التاريخية التي توثق وجود مجتمع الملايو وأدبه وحضارته، وجدت أن العديد منهم يعمل على دراسة هذا التاريخ لتوثيقه ونقله للأجيال القادمة. وتحدثت السيدة عينون محمد خلال حضورها ورشة عمل لكتبٍ أدبية توثق وجود القصص الواقعية والأحداث التي حدثت في القرون الماضية مثل فترة الحكم البريطاني والإحتلال البرتغالي، والسلطنات الملايوية القديمة ابتداءً من سلطنة ملاكا، وجوهور وغيرها أن هذه الكنوز لا بد من الإحتفاظ بها والتي تدل على عراقة مجتمع الملايو، فالعديد من الناس حول العالم يعتقد أن ثقافة الملايو حديثه، وتطورت مع تطور ماليزيا بالشكل الحالي، فعلى العكس من ذلك قالأدب والثقافة الملايوية يعود تاريخها لمئات السنين، وخصوصاً مجتمع الملايو، فهناك نسخ قديمة مكتوبة باللغة الجاوية، وغيرها من لغات العالم، فحكايات الأمير حمزة أحد أهم الدلائل على ذلك، حدثت هذه القصة الواقعية قبل مئات السنين، وجسدها بطل دافع بكل ما أوتي من قوة عن بلادنا. الروح الأدبية وتضيف عينون في حديثها أن قصة الأمير حمزة أحد أروع الأمثلة العملية والتي تثبت ذلك، فقد عمل هذا الأمير على شحذ الهمم للمقاتلين في ذلك الوقت لمحاربة الإحتلال البرتغالي، وتسلحه بدينه الإسلامي، وبقوةٍ الحق والأرض التي ينتمي لها، لذلك لا بد من تجديد الروح الأدبية وتعريف الناس حول العالم عن الأدب، وثقافة الملايو المتجذرة على هذه الأرض، إضافةً إلى نشرها بين الأجيال الجديدة، وتعليمهم بحاضر وماضي أجدادهم وأسلافهم القدماء.

تزامناً مع الأعياد الدينية والوطنية... فعاليات سياحية ملئية بالعروض المميزة في ماليزيا

كوالالمبور – "أسواق" أبدت ماليزيا اهتماماً كبيراً في تطوير بنية تحتية وسياحية متطورة، تتمثل في تطوير مرافق سياحية مختلفة تلبي متطلبات السياح، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات في القطاع الفندقي والنقل المريح، فضلاً عن إقامة الفعاليات والمهرجانات التي كان لها دور واضح في استقطاب السيّاح من شتى أنحاء العالم. تُعتبر سياحة المهرجانات من أنواع السياحة الحديثة، والتي أصبحت تنمو بسرعة في السنوات الأخيرة، نتيجة لتطور العلاقات الدولية والاقتصادية والتجارية والصناعية والفنية، إلى جانب الإنجازات والاكتشافات والاختراعات العلمية والتكنولوجية، وحاجة الدول إلى عرض ما توصلت إليه في مختلف المجالات الحضارية والفنية على الدول الأخرى، وامتدت لتشمل منتديات ذات نشاطات متنوعة تتفاعل فيها كل عناصر العملية الإنتاجية الجاذبة للسياح، والتي تعكس الصورة الحضارية للدولة في العالم. مهرجانات سياحية متنوعة تتعدد المهرجانات السياحة التي تقام في ماليزيا طيلة أيام السنة، كالفعاليات الرياضية والمسابقات الدولية، والمعارض والمؤتمرات المتخصصة، إلى جانب الحفلات الموسيقية والفنية، إلى أن أصبحت سياحة المهرجانات في الوقت الراهن نافذة ماليزيا التي تطل عبرها على الدول الأخرى، وعاملاً مهماً من عوامل التنشيط السياحي في البلاد، ومن أهم الفعاليات السياحية في ماليزيا خلال العام الجاري: جائزة ماليزيا الكبرى لسباق السيارات "فورمولا1" ففي الفترة الواقعة ما بين 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2016  ستشهد ماليزيا أكبر حدث رياضي عالمي، حيث ستشهد حلبة "سيبانغ" الدولية تنافس شديد بين السيارات المتسابقة طيلة ثلاثة أيام متواصلة، بمشاركة نجوم وأبطال هذه الرياضة وبحضور عشرات الآلف من المشاهدين المحليين والأجانب والعديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية. وسيشهد اليوم الأول مراسم الاحتفال بانطلاق سباق الجائزة الكبرى وسباق تجارب المرحلة الأولى، فيما تنطلق جولات التأهيل في اليوم الثاني من الفعالية لتنتهي بانتهاء اليوم الثالث والأخير من جولة ماليزيا والذي سيشهد سباق المرحلة الأخيرة بين جميع السيارات والمتسابقين لتُعلن النتائج بين المتنافسين ويتم تحديد المراكز بينهم. مهرجان بورنيو الدولي للطائرات الورقية الدولي سيعقد المهرجان للسنة الثانية عشر على التوالي في مدينة "بينتولو" الساحلية بولاية سرواك الماليزية في الفترة من 28 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2016، حيث سيستضف المهرجان عُشاق هذه الرياضة من العديد من الدول العالمية، وبمشاركة أكثر من 2500 طائرة ورقية سيتم إطلاقها في السماء لتشكل لوحة فنية زاخرة بالألوان الجذابة، وسيشكل المهرجان مقصداً للعائلات والسياح، ويتخلل المهرجان عروضاً فنية وموسيقية مسائية طيلة أيام المهرجان. مغامرة المنطاد الهوائي تتوافر هذه المغامرة يومياً في مدينة بوتراجايا، ويطلق عليها "سكاي رايدز"، والتي تعد من أحدث أماكن الجذب السياحية في ماليزيا، وتقع وسط حديقة ساحرة على ضفاف البحيرة، حيث تعتبر الحديقة الجديدة مقصداً سياحياً عائلياً، حيث تم تصميمها لتلبي جميع متطلبات العائلة الترفيهية، إلى جانب تجربة ركوب المنطاد الكبير والذي يُعد أول وأكبر بالون هوائي مربوط في ماليزيا، ويتيح للزوار التمتع بمشاهدة الهندسة المعمارية الفريدة والمناظر الطبيعية الساحرة والمباني والجسور المُعلقة في مدينة بوتراجايا على ارتفاع يصل إلى 120 متر فوق بحيرة المدينة. وقد تم تصميم البالون الهوائي بألوان جذابة وتصميم فريد، وإضاءة مثيرة بإشراف طاقم من الطيارين المدربين وذوي الخبرة في إدارة مثل هذه الفعاليات السياحية العالمية، وتتسع قاعدة المنطاد لستة عشر شخصاً للقيام برحلة للأعلى لمدة نصف ساعة.