كوالالمبور – محمد الصوفي

من منطلق الحرص والمتابعة الذي تبديه مجلة أسواق للجالية العربية في ماليزيا كنافذة تهتم بشؤونها وأخبارها وحرصها على متابعة قضاياهم وانطباعاتهم عن المعيشة في ماليزيا، وتجربة شعور المغترب خارج الوطن بعيداً الأهل وعن المكان الذي ترعرع فيه، آثرنا أن نلتقي بمدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية الأستاذ سعد بن علي آل حسين.

بداية اللقاء

بعد حفاوة الترحاب وكرم الضيافة، عبر عن الاستاذ سعد عن سعادته بزيارة المجلة له والتي إعتبرها النافذة العربية التي من خلالها يمكن الإطلاع على ماليزيا باللغة العربية من ناحية الأخبار والفعاليات والنشاطات والخدمات لتضع بين أيدينا كافة المعلومات التي نحتاجها.

بداية، دعنا نتعرف إليك أكثر؟

سعد علي آل حسين من منطقة عسير وأشغل منصب مدير الشؤون الإدارية والعلاقات العامة في الملحقية الثقافية السعودية بكوالالمبور، أعمل في ماليزيا منذ عامين كدبلوماسي موفد للعمل في الملحقية الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية.

لو تحدثنا عن بداياتك في ماليزيا؟

بداية تعرفي عن ماليزيا كانت سياحية بالدرجة الأولى، حيث أن ماليزيا دولة سياحية مميزة ووصلت سمعتها إلى السعودية بشكل خاص وإلى العالم العربي بقوة، فكسبت ثقة السائحين العرب والمسلمين لما تحتويه من الأماكن الإسلامية وحرية التنقل والحركة بدون أي مضايقات ووجود الطعام الحلال وبرامج سياحية جميلة وأماكن سياحية تشعرك بجمال المكان وطبيعته، وكلها عوامل مشجعة لزيارة ماليزيا.

فكانت أول زيارة لي كسائح في عام 2000 كانت تجربة رائعة في الحقيقة، حيث زرت العاصمة كوالالمبور ومدينة جنتنغ الترفيهية وجزيرتي لانكاوي وبينناغ، ومن ثم تكررت زياراتي لماليزيا في الأعوام 2002 وعام 2004 وفي عام 2008 أتيت هنا في برنامج تدريبي من الوزارة.

فأحببت البلد وأعجبت بها لما تمتلكه من مقومات سياحية جذابة من الطبيعة الخلابة والشواطئ الجميلة وخدمات وبنية تحتية توفر للسائح الراحة والإستمتاع بالترفيه عن نفسه والتمتع برحلته والتي تنعكس على الجذب السياحي خصوصا من منطقة الخليج العربي .

أما عن بداية عملي وقدومي إلى ماليزيا بعد توفيق من الله واختيار المسؤولين وثقتهم الكبيرة ورغبة مني في العمل هنا، تم إختياري للعمل هنا، وفي هذا السياق أقدم الشكر لوزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد بن عبد العزيز العنقري والمسؤولين على ثقتهم العالية.

ما هو إنطباعك عن ماليزيا والشعب الماليزي بشكل عام؟

الشعب الماليزي بشكل عام شعب رائع ولطيف، فتعاملهم جميل يقابلونك بالإبتسامة اللطيفة والإحترام وأخص بالذكر الشعب المالاوي الذين هم السكان الأصليين للبلاد، فبعد إختلاطي معهم والتعرف عليهم أكثر وتكوين الصداقات بيننا، أصبحنا نتبادل الزيارات وحضور المناسبات السعيدة والغير سعيدة وما إلى ذلك، فتجدهم صادقين في التعامل معك والأدب أيضاً،

أما بخصوص الإيجابيات والسلبيات، فبصراحة نجد في كل شعب الجانب الإيجابي والسلبي، لكن الشعب الماليزي تلمس عنده الإلتزام بالنظام في كل مكان، فتجدهم معتزين بالإسلام وبوطنهم لكن هناك بعض الظواهر السلبية التي لها ظروفها الخاصة المختلفة عن شعوب المنطقة فكل مكان تجد فيه الجيد والسيء.

تجربتك مع الطعام الماليزي؟

جربت الطعام الماليزي في أماكن كثيرة ومناسبات كثيرة سواءا بشكل رسمي أو على الصعيد الشخصي، فطعامهم مقبول جداً وما يهمني هو أن يكون حلال، فالطعام الماليزي أساساً يتكون من الأرز في جميع أشكاله، فعلى سبيل المثال جربت "الساتيه" فهو لذيذ بالنسبة لي.

 

علاقتك مع الجالية السعودية في ماليزيا؟

تقام هنا العديد من النشاطات الداخلية والتواصل بين الموفدين السعوديين من الدبلوماسيين، وهناك لقاءات شبه شهرية نلتقي فيها سوياً كجالية سعودية في الملحقية الثقافية والسفارة في المناسبات العامة كالأعياد الدينية والوطنية وزيارات الوفود الرسمية من المملكة إلى ماليزيا، إلى جانب الطلاب السعوديين الدارسين في ماليزيا في اللقاء بهم ومتابعتهم وإيجاد الحلول لهم في حالة وجود مشاكل والإشراف الكامل عليهم وعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات التوعوية لهم.

أما مع الجانب الماليزي فلدينا تواصل معهم في جميع النواحي، فشاركنا في معارض كثيرة وكان آخرها معرض كوالالمبور الدولي 2013 للكتاب، وشاركنا أيضاً في معرض جاكرتا الدولي، وحققنا المركز الأول بشهادة إستحقاق في هذه المعارض.

 

 

 

 

إرسال تعليق
الاسم

البريد الالكتروني

البلد / المنطقة

نص التعليق

حرف متوارثة.. الفنون الحرفية واليدوية في ماليزيا ... تراث يخلد ماضٍ عريق

كوالالمبور - أسواق تتميز ماليزيا بثروة كبيرة من الفنون والحرف التقليدية، والتي بدورها تشكل تاريخاً تراثياً تتوارثه الأجيال المتعاقبة خلال حقب الزمان المتتالية، فالعديد من سكان القرى الماليزيين يتمتعون بإتقان حرف متنوعة، يكرسون وقتهم وجهدهم لصناعة العديد من القطع التقليدية المختلفة، سنتحدث في هذا العدد الجديد من مجلة "أسواق" عن عدة مهن تنتشر بين الحرفيين الماليزيين، وتتنوع هذه الحرف في صناعتها ما بين الخشب، والقماش والخيزران وغيرها. يعمل جزء كبير منهم بدعم حكومي، لإظهار مواهبهم ووصقلها، ودفعهم لإظهارها للعلن من خلال بيعها في المتاحف والمتاجر التجارية، أو وضعها كهديةِ تذكارية تقدم من خلال مؤسسة حكومية، أو من خلال بيعها بشكل مباشر في محال تجارية مخصصة للأعمال والحرف اليدوية. الباتيك يعتبر الباتيك الماليزي من أشهر الملابس التقليدية التي تنتشر في القرى والمناطق الريفية الماليزية، ويشتهر النسيج الماليزي عالمياً بجودة صناعته اليدوية، ويتميز بألوانه الجذابة، مما دفع بعض مصممي الأزياء المحليين لإدخاله في التصميم وصناعة الأزياء والملابس بشكل محدث، ومتطور كما يتم صناعة الأوشحة، والقطع الزخرفية في المنازل من ذلك النسيج، إضافةً إلى بعض القطع التي يتم استخدامها في المنزل الماليزي، وتتنوع تلك المصنوعات النسيجية من ولاية لأخرى، حيث تتميز كل ولاية بطابعها الخاص، من خلال استخدام الزخارف، والنقوش اليدوية، والصبغة والشمع والألوان والكتابات أو التصاميم الخارجية لكل قطعة يتم صناعتها. حصيرة البندانوس تعرف حصيرة البندانوس في ماليزيا بشكل تقليدي ومن القطع الأثرية التي لا يخلو منها أي منزل في ماليزيا، وتنتشر في البيوت الأثرية القديمة، أو البيوت القروية، وتصنع الحصيرة من عشبة البندانوس، أو "الكاذي" وهي شبيهة بأشجار النخيل إلا أن حجمها أصغر بكثير منه، وتعرف باللغة الماليزية باسم "mengkuang"، وتحتل الحصيرة موقعاً مركزياً في المنزل، حيث توضع عادةً في غرفة المعيشة، أو غرفة الطعام وهو المكان الذي تجتمع فيه الأسرة خلال تناول وجبات الطعام، وتصنع الحصيرة من أوراق البندانوس الطويلة ويتم تنسيقها بشكل جميل، حيث يتم تجريدها من الشوك، وتقسيمها إلى قطع متساوية الحجم، ومن ثم يتم تجفيفها، وصبغها أو طلائها بالدهان قبل نسجها، ومن ثم يتم نسجها بالشكل والطريقة التي يرغب بها الصانع، وتستخدم الحصيرة في عدة أماكن مثل الخروج في نزهات عائلية إلى الشواطئ، أو على أطراف الأنهار، أو يمكن تقديمها كهدية قيمة لأي مغترب أو زائر للبلاد. زخرفة الخشب تحمل الحرف الخشبية الماليزية زخارف، وأشكال هندسية معقدة، وتصاميم جميلة مكتسبة من التاريخ التراثي لأبناء الأرض، فماليزيا تعرف منذ وقت بعيد بأنها أحد البلدان التي تتمتع بمصادر متعددة للحرف الخشبية، والنحت والتشكيلات المختلفة، وساعدها في ذلك المناخ الإستوائي الذي يحتم وجود الغابات الإستوائية المنتشرة في البلاد، كما تنتشر المنازل الخشبية في القرى والمناطق الريفية بماليزيا، وتعتبر المنازل الخشبية تقليداً لشعب الملايو، تتزين بمنحوتات مزخرفة، وتفاصيل دقيقة تستغرق وقتاً لإعدادها، وإنتاجها بالشكل المطلوب، كما يشتهر "كريس" الخنجر التقليدي للملايو بمقبضه الخشبي، حيث كلما كانت نوعيته أفضل كلما ازداد سعره، إضافةً إلى الأدوات الآخرى التي يدخل الخشب في صناعتها كالمرآة، والأثاث وغيرها. الخرز تشتهر ولايتي صباح وسرواك في جزيرة بورنيو بصناعة المنتجات المنتجة من الخرز، كالإكسسوارات والأحزمة والأقراط، والملابس، وأدوات الزينة المنزلية، وغيرها، وارتبطت هاتين الولايتين في ماليزيا ارتباطاً وثيقاً في صناعة الخرز واللؤلؤ، وذلك لإطلالتهما على بحر الصين الجنوبي، وعمل السكان المحليين في هذه المهنة بشكل متتابع، ويطلق عليهم اسم "Rungus"، وتعتبر مهنة صناعة الخرز مهنة أساسية في التراث المحلي لسكان تلك الولايتين، وسيجد الزائر لتلك المناطق انتشاراً واسعاً لهذه المنتجات، وتباع على شكل هدايا تذكارية، وتصنع بطرق مختلفة وملونة. صناعة الفخار تتميز ولاية بيراك، وولاية سراواك بضمهما أهم مصنعو الفخار والسراميك والخزف في ماليزيا، ويسمى بـ "sayong labu"، وعاء طيني يستخدم في حفظ الماء، ويتم تخزينه في الفخار لتكتسب البرودة، كما يقوم السكان المحليين في ولاية سراواك بصناعته وتوزيعه على المناطق المجاورة، بتصاميم مختلفة، ويختلف زخرفته وصناعته من ولاية لأخرى، كما يتم صناعته لأغراض مختلفة كالزينة، و الإضاءة، وقالب لزراعة الزهور والورود. واو "الطائرات الورقية العملاقة" تشتهر ماليزيا بهذا النوع من الألعاب الترفيهية، وتسمى هذه الطائرات الورقية التي تستخدم بـ"واو"، وبالإنجليزية "wau"، تصمم بأشكال وألوان وأحجام مختلفة، تنتشر في القرى الساحلية الماليزية، وخصوصاً في ولاية كلانتان، وترينجانو كما تقام مسابقات دولية خلال العام لهذه اللعبة، وتعتبر وسيلة ترفيهية تقليدية متوارثة، تتم فيها مشاركة العائلة، والأصدقاء.  

شاحنات الطعام... مقاصد سياحية جديدة في ماليزيا

كوالالمبور – "أسواق" يتزامن دخول عام 2017 مع استمرار الأزمات الاقتصادية العالمية، وهذا بدوره ألقى بظلاله على القطاع السياحي العالمي وخاصة في ماليزيا، حيث تلعب السياحة دوراً رئيسياً في تحريك عجلة النمو الاقتصادي، وزيادة الدخل القومي للدول السياحية، فشكّل عام 2016 تحدياً كبيراً أمام العاملين في صناعة السياحة الماليزية، ومحركاً لمزيد من الجهود الترويجية لجذب المزيد من السياح من مختلف دول العالم. تسعى ماليزيا لبقاء القطاع السياحي رافداً أساسياً من روافد الدخل القومي، فشرعت بتطوير البنية التحتية السياحية، وتقديم التسهيلات المركزية في سبيل النهوض بهذا القطاع، لكن تباطؤ الاقتصاد العالمي كان له أثر ملحوظ في تراجع أعداد السياح لماليزيا خلال العام الماضي 2016، حيث تشير الإحصاءات الصادرة عن وزارة السياحة الماليزية إلى تراجع في أعداد السياح مقارنة بعام 2015، وعزت الوزارة هذا التراجع إلى ضعف الاقتصاد العالمي، وتراجع حركة السفر العالمية. مواجهة التحديات ولأهمية القطاع السياحي بالنسبة لماليزيا، تسعى وزارة السياحة لتعزيز مقاصد سياحية ثانوية من شأنها المساهمة في تطوير القطاع السياحي، فتعدد المقاصد السياحية في ماليزيا جعلها تحتل مكانة عالمية متقدمة في تنوع المقاصد، حيث تأتي خطط الوزارة لمواجهة التحديات التي تعصف بالقطاع السياحي المحلي والعالمي، إلى جانب تطوير الخدمات المتعلقة بالقطاع السياحي. من المقاصد السياحية الجديدة في ماليزيا ما بات يُعرف بشاحنات الأطعمة المُتنقلة "Food Trucks"، والتي باتت تأخذ رواجاً كبيراً على الساحة الماليزية، وبدأت تستقطب الكثير من السياح الأجانب لتذوق أصنافاً متعددة من الأطباق الماليزية المختلفة، إلى جانب تواجدها بالقرب من المعالم السياحية الرئيسية في البلاد. رواجاً متزايداً باتت شاحنات الطعام المتنقلة صيحة تكتسب رواجاً متزايداً في ماليزيا خلال السنوات القليلة الماضية، ويقبل عليها الكثير من عشاق الطعام لاستكشاف النكهات والمذاقات المتميزة، حيث تضفي شاحنات الطعام المتنقلة منظراً بديعاً على الأسواق الماليزية بألوانها الخلابة، خاصة بالقرب من برجي "بتروناس" التوأم في وسط العاصمة كوالالمبور. دعماً للسياحة ولأهمية هذا القطاع، أشارت داتوك ماس إرمياتي شمس الدين، نائب وزير السياحة والثقافة الماليزي إلى أن شاحنات الطعام يمكنها أن تكون بمثابة نواة نمو للقطاع السياحي المستقبلي في ماليزيا، حيث تُشجع الوزارة التوسع في هذا القطاع ليشمل جميع أنحاء ماليزيا والتركيز على الأماكن السياحية الأكثر جذباً للسياح الأجانب. وأضافت شمس الدين أن هذا القطاع بحاجة أيضاً إلى تحسين في جودة ونوعية الطعام، والمحافظة على نظافة المكان والطعام، والخروج بأفكار أكثر جاذبية لتعزيز مكانة ماليزيا سياحياً، وعكس الصورة الحضارية لماليزيا عبر الطعام، حيث شهدت المطاعم المتنقلة في كوالالمبور تحديداً انتشاراً واسعاً في الشوارع السياحية ولاقت رواجا كبيراً بين السياح والمقيمين لما تقدمه من مأكولات خفيفة وطازجة بأسعار بسيطة، كما تعتبر هذه الشاحنات المتنقلة الخيار الأفضل للمأكولات السريعة في المناطق السياحية التي تعج بالمطاعم الفاخرة والمكلفة أحياناً. الشاحنات المتنقلة عبارة عن عدد من الشاحنات المُزينة بألوان زاهية، وتقدم أصنافاً متنوعة من الطعام والحلويات، وعادة ما تلتقي تلك الشاحنات بالقرب من المناطق السياحية والهامة في المدن الرئيسية للدولة، وتعتبر مركزاً جاذباً للسياح وأهل البلاد، وتتميز بسرعة الحصول على الطعام وانخفاض أسعار الطعام مقارنة بالمطاعم الفاخرة.

4.3% توقعات نمو السياحة بماليزيا هذا العام... عناصر جذب جديدة وبرامج وحملات ترويجية واسعة النطاق

كوالالمبور  - "أسواق" تتطلع ماليزيا لأن يكون العام الجاري 2017 عاماً لانتعاش القطاع السياحي بعد سنوات من الركود نتيجة للتقلبات الاقتصادية العالمية، حيث تتطلع ماليزيا لهذا العام كبارقة أمل في سبيل النهوض مجدداً بالحركة السياحية خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في أعداد السياح خلال العام الماضي 2016، ودخول عناصر جذب سياحي جديدة إلى السوق المحلي، حيث من المتوقع افتتاح العديد من المنتجعات السياحية والفنادق خلال العام الجاري. تلعب البرامج السياحية التي تنفذها ماليزيا بشكل عام والولايات الماليزية بشكل خاص دوراً هاماً في زيادة أعداد السياح القادمين لماليزيا، وزيادة معدل إنفاق السائح خلال زيارته، فقد انطلقت برامج سياحية في كل من ولاية بهانج وبيراك وترينجانو طيلة هذا العام، ومع هذه الفعاليات المتواصلة، تتطلع ماليزيا لاستقبال قرابة 31.8 مليون سائح أجنبي بنمو يصل إلى 4.3% مقارنة بالعام الماضي 2016 والذي استقبلت فيه حوالي 30.5 مليون سائح، كما سيحقق القطاع السياحي عائدات تصل إلى 118 مليار رنجيت ماليزي خلال هذا العام وهذا من شأنه العمل على تعزيز صناعة السياحة في البلاد. تتطلع ماليزيا لاستقبال قرابة 31.8 مليون سائح خلال 2017 بنمو يصل إلى 4.3%   وجهات وفعاليات من جهتها أشارت داتوك ماس إرمياتي شمس الدين، نائب وزير السياحة والثقافة في الحكومة الماليزية إلى أن ماليزيا تعمل جاهدة لجذب العديد من السياح من أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة وأوروبا بعد التراجع الذي شهد إقبال السياح من تلك الدول خلال العام الماضي 2016، وهذا يعود إلى إيقاف بعض الخطوط الجوية المباشرة لماليزيا من قبل شركة الطيران الماليزية وعدد من شركات الطيران الأجنبية، إلى جانب تحذيرات السفر التي أعلنتها تلك الدول في وقت سابق من العام الماضي. وأضافت شمس الدين أنه وبالرغم من تراجع أعداد السياح من تلك الدول، إلا أن الزيادة في أعداد السياح القادمين من الصين قد ساهم في سد الفجوة، وهذا يعود إلى إلى تسهيل منح تأشيرة الدخول للمواطنين الصينيين والزيادة في أعداد الرحلات الجوية المباشرة وعودة ثقة السائح الصيني بالمقومات السياحية الماليزية، إلى جانب برامج ترويجية تستهدف أسواقاً تقليدية واعدة مثل الهند وسنغافورة وتايلاند وإندونيسيا. وأكدت شمس الدين أن أعداد السياح القادمين من المملكة العربية السعودية وسنغافورة وإندونيسيا وبروناي شهدت زيادة ملموسة خلال العام الماضي، كما تتطلع الوزارة لزيادة أعداد السياح من فيتنام وكوريا الجنوبية، وكذلك الأمر زيادة في أعداد السياح القادمين من دول الشرق الأوسط.   ماليزيا في المرتبة السادسة عالمياً كأفضل الوجهات المفضلة لإقامة المتقاعدين لعام 2017 السادسة عالمياً وفي سياق مُتصل، أصدر موقع "إنترناشونال ليفينغ" العالمي تقريره السنوي لأفضل مكان للتقاعد 2017، وذلك وفق المؤشر السنوي الجديد للتقاعد عالمياً، حيث حلت ماليزيا في المرتبة السادسة عالمياً كأفضل الوجهات المفضلة لإقامة المتقاعدين لعام 2017، وجاءت المكسيك على رأس القائمة ضمن أفضل 24 وجهة عالمية يفضلها المتقاعدين الأميريكين سنوياً. ويصنف التقرير الدول وفق عدة عوامل تؤخذ بعين الإعتبار كمحددات أساسية لتصنيف تلك الدول، مثل أسعار المعيشة، وسعر صرف العملة الأميركية مقابل عملات تلك البلدان، والثقافة، والرعاية الطبية، والمناخ والتملك، والتأشيرات، وغيرها من العوامل، حيث أشار التقرير إلى أن ماليزيا دخلت التصنيف لأول مرة في عام 2000 نظراً لجهودها الحثيثة في التطور، والخطط الإستراتيجية للوصول إلى مصافي الدول المتقدمة في عام 2020، واستمرت منذ ذلك الحين في احتلال مراتب متقدمة في التصنيف السنوي، بالإضافة إلى كولومبيا التي دخلت التصنيف في عام 2007. يُشار أيضاً إلى أن ماليزيا تحتل المركز الأول في آسيا كأفضل مكان للتقاعد بعد الجهود الحكومية المبذولة في رفع مستوى الخدمات في البلاد، حيث تتمتع ماليزيا بالعديد من المزايا مثل رُقي الفكر والبيئة التي تتمتع بها ماليزيا، وتوفر الخدمات والمرافق العامة كالمرافق الصحية  والسياحية والتعليمية، إلى جانب تدني تكاليف المعيشة مقارنة بالعديد من الدول الآسيوية والغربية، إذ تصنف مجلة "إنترناشنال ليفينغ" ماليزيا باعتبارها ثالث أرخص بلد حسب مؤشرها لتكاليف المعيشة العالمي. زوروا بهانج 2017 تعبتر بهانج من أجمل ولايات ماليزيا، وتحتضن أشهر الأماكن السياحية منها على سبيل المثال لا الحصر: غابات تامان نياجارا ،القرية الفرنسية واليابانية، وأيضاً مدينة السحاب مرتفعات "جنتنغ"، ومرتفعات كاميرون، ومرتفعات فريزر، وحديقة الفيلة والغزلان، كما يمكن التنقل عبرها إلى جزيرة تيومان الشهيرة بجمالها الساحر. ومن أهم معالم الولاية، مسجد الولاية، ومرتفعات جينتنج  الواقعة على حدود الولاية من العاصمة كوالالمبور وهي المتنفس الأكثر شعبية لسكان العاصمة وتبعد حوالى 50 كم، ويصل ارتفاع أعلى نقطة في جينتنج 1800 متر فوق سطح البحر. وتتميز الولاية بشواطئها الرملية الناعمة والشعب المرجانية الجميلة والجزر الخضراء البهية، وتنتشر على أراضيها الحدائق الجميلة التي تزهو بألوان زهورها وأشجارها، ناشرة عبيرها الفواح في الأرجاء، وتوفر بهانج لزوارها خيارات غير محدودة من التجارب الساحرة والتي تلبي كافة الأذواق فهناك القمم الشامخة كمرتفعات فريزر وجينتنج  وكاميرون، وهناك الغابات المطرية ذات المساحات الكبيرة والمغطاة بمختلف أنواع النباتات، وتضم الكثير من الحيوانات، كما يمكن لزائر منطقة تامان نيجارا التمتع بمرافق المنتزه الوطني الذي يقدر عمره بأكثر من 100 مليون عام، كما تعتبر "تاسيك شيني" المكان الساحر الذي يمكنك من الاستمتاع ببهاء ثلاث عشرة بحيرة ذات مياه نقية وصافية.

شهادات دولية معتمدة... التخصصات الزراعية في الجامعات الماليزية... تنمية مستدامة وتكنولوجيا متطورة

كوالالمبور- "أسواق" دراسة العلوم الزراعية في الجامعات الماليزية، أحد التخصصات المهمة التي تُعول عليها الحكومة في تطوير القطاع الزراعي، والذي بدوره يؤثر بشكل مباشر على قطاع الثروة الحيوانية والمنتجات التي تتبعها، ومن خلال طرح هذا التخصص تستهدف الجامعات الماليزية إلى انتاج موراد بشرية متخصصة قادرة على استخدام المهارات الفنية والعملية في إدارة المحاصيل الزراعية باستخدام التكنولوجيا المستدامة لقطاع التنمية الزراعية، والذي شهد نمواً توسعاً في منطقة جنوب شرق آسيا خلال الأعوام القليلة الماضية. تقدم الكليات والمعاهد الزراعية الماليزية برنامجاً متخصصاً يعمل على تنمية روح المبادرة، والتطور العملي والمهاري لطلبة هذا التخصص، كما تعمل على استخدام التكنولوجيا الحديثة، والتواصل بشكل مباشر للحصول على أفضل المعلومات الزراعية وتطويرها، بالإضافة إلى التوسع في التقنيات الزراعية، وعلم النباتات والتربة، والأعشاب، وطريقة إنتاج المحاصيل الزراعية بشكل يتماشى مع التطور الحالي في النظام الزراعي لتحقيق تنمية مستدامة. مهارات مختلفة تعمل الجامعات الماليزية على تهيئة الطالب بشكل أساسي من خلال منحه فرصة التطور في استخدام المهارات اللغوية، والتواصل والإنخراط في أنشطة إضافية خارجية أو داخلية لها علاقة بالمنهاج الدراسي، كما تعمل على ضبط الأداء التعليمي، وممارسة أساسيات التخصص بشكل كبير، حيث حازت العديد من الجامعات الماليزية مثل جامعة كوالالمبور للبنى التحتية على شهادة ISO 9001 المعتمدة دولياً في عام 2008، لتخصص العلوم الزراعية، كما تم اعتمادها من قبل هيئة الخدمات للمملكة المتحدة، وذلك لإلتزامها بالجودة والإدارة التعليمية. وبالإضافة إلى ذلك تشتهر جامعة بوترا الماليزية "UPM"، والتي كانت تسمى سابقاً بالجامعة "الزراعية الماليزية" بأنها واحدة من أفضل الجامعات لتدريس تخصص الزراعة بجميع برامجه، وتحتوي الجامعة على كلية شاملة تضم العديد من المختبرات والمساحات الزراعية الخضراء، والتي تستخدم في العملية الدراسية، بالإضافة إلى هيئات دراسية تساهم في تنمية القدرات الزراعية الخاصة بالطالب، باستخدام أفضل الوسائل التكنولوجية، أما من ناحية الرسوم تتفاوت أسعارها ما بين الجامعات الحكومية والخاصة، وتبدأ هذه الأسعار من 25 ألف رنجيت، وتصل إلى 80 ألف رنجيت في بعض الجامعات الخاصة.  مبادئ زراعية الإدارة الزراعية أحد التخصصات المهمة التي تطرحها الجامعات الماليزية، ويعمل هذا التخصص على تطبيق علم الإدارة والاقتصاد في فطاع الزراعي، كما يحدد المبادئ في إنتاج وتحويل وتسويق المنتجات الزراعية عالية الجودة، ويهدف هذا التخصص إلى تطوير إدارة وقدرات المَزارع، كما يركز على تطوير المهارات والمعارف في بيئة الأعمال الزراعية، والتعامل مع الموظفين، وتقيم عدة جامعات ماليزية لتطوير أداء طلابها برامج مشتركة مع الهيئة الإتحادية الماليزية لإستصلاح الأراضي "فيلدا"، والتي تعتبر أكبر الشركات القابضة في ماليزيا بالقطاع الزراعي، واستصلاح الأراضي، وتم اعتماد هذه البرامج من قبل وزارة التعليم العالي، ووكالة المؤهلات الماليزية، لتدريب الطلبة على استصلاح وإدارة الأراضي الزراعية بشكل عملي ومهني مما يكسبهم خبرةً ومرونةً خلال الحياة الدراسية. ويمكن للخريج من كليات الزراعة في ماليزيا أن يشغل عدة أماكن ومناصب بعد تأهيله لسوق العمل المحلي والدولي، مثل افتتاح مزارع خاصة، والبستنة، الزراعة التعليمية، الصناعات الزراعية، إدارة الحدائق، تربية النباتات، إستصلاح الأراضي، البحث الزراعي، التسويق الزراعي، إدارة الموارد الزراعية، الإرشاد الزراعي، باحث في علوم التربة، زراعة المحاصيل والدفيئات الزراعية، تربية الأحياء المائية، الهندسة الزراعية، وغيرها، وتبلغ مدة الدراسة للمرحلة الجامعية الأولى الباكالوريوس من 3 إلى 4 سنوات، والماجستير من 2 إلى 3 سنوات، والدكتوراة من 3 إلى 5 سنوات. الزراعة الماليزية يتميز القطاع الزراعي في ماليزيا بالتنوع، ويخضع هذا القطاع للدعم الحكومي المتواصل نظراً لأهميته كونه يعد أحد أهم الركائز في دعم الإقتصاد المحلي، والذي يشكل 12% من الناتج المحلي، وتصل نسبة الأيدي العاملة في القطاع الزراعي حوالي 16% من مجموع سكان ماليزيا، ويعود تاريخ الزراعة في ماليزيا إلى مئات السنين، ففي عهد الإستعمار البريطاني، قام الإستعمار بإستصلاح وإنشاء مزارع على مساحات شاسعة من الأراضي، وذلك لما تتمتع به ماليزيا من وفرة في المياه وطبيعة مناخها الإستوائي انتشرت مزارع المطاط وزيت النخيل والكاكاو والموز وجوز الهند والأناناس والدوريان والفواكه والشاي والأعشاب والتوابل وغيرها من المحاصيل الزراعية.